الإفلاس في الخطاب


تدنى الخطاب السياسي عند بعض أنصار الحكومة وحلفائها إلى أدنى مستوياته وباستعمال سب الدين كما فعل مؤخرا الأمين العام للنقابة وقبله كما حدث مع وزير التجارة الأسبق عمارة بن يونس، وأحدثت هذه التعابير ردة فعل عند الرأي العام الوطني الرافض لتدني الخطاب وعدم الشعور بالمسؤولية الأخلاقية أمام الشعب وقبلها عدم التحلي بما يحافظ على قيم العائلة الجزائرية.
وأمام صمت السلطات اتجاه هذه التجاوزات الخطيرة والتي من شأنها أن تهدد الأمن العام وتغذي خطاب التطرف بالنظر للأحكام الشرعية المعروفة لمن يسب الدين، وأمام صمت كل المؤسسات بما فيها وزارة الشؤون الدينية التي يفترض أن تتدخل ولو وعظا علنيا، لأن هذه الخطابات مسجلة تلفزيونيا ومنتشرة في كل وسائل التواصل الاجتماعي وأحدثت نقاشا واسعا عن دور السلطات العمومية بما فيها القضائية التي تتحرك لما يمس مسؤول ولا تبدي أي نوع من المبالاة لما يمس الدين من طرف مسؤولين في الدولة والحكومة.
مثل هذه الخطابات من شأنها أن تزيد من الاحتقانات الاجتماعية وتساهم بشكل كبير في توسيع هوة الثقة بين المواطنين والسلطة التي اتضحت بشكل واضح في جنازة المرحوم آيت أحمد وسمعت الحكومة الصوت الشعبي بشكل لا يقبل التأويل مما يفرض على الجميع اعتماد سياسة التهدئة والمصالحة مع القيم وضبط النفس لا التهور واعتماد خطابات قلقة متوترة تعين على زيادة التعفيين وليس الاستقرار كما يزعم البعض.
المستفيدون من هكذا خطاب كثر، وفيه دليل على أن هناك إفلاسا سياسيا ولا توجد حجج ولا طريقة في إقناع رافضي سياسات الحكومة، وحجة الضعيف السب والشتم وخاصة لما تأتي من أكبر منظمة نقابية حليفة للسلطة أمام إصرار وإبعاد النقابات المستقلة التي أصبحت تكتسح مساحات وفضاءات واسعة في التمثيل المهني بمختلف القطاعات.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha