عقدة الخصومة مع الإسلام



لفت انتباه كثير من المراقبين في خطاب الرئيس الأمريكي الأخير مقولة: "عندما يوجه الساسة الأمريكيون إهانات للمسلمين، فإن هذا لا يجعلنا أكثر أمنا، وهذا خطأ تماما، هذا يقلل من شأننا في عيون العالم، هذا يجعل من الصعب علينا أن نحقق أهدافنا"، وفيها إشارة واضحة إلى تنامي الخطاب العدائي اتجاه المسلمين ومن الساسة الأمريكيين لأنهم لامسوا رغبة لدى الرأي العام الأمريكي وتوجها عقائديا للأسف الشديد زرعته وسائل الإعلام المرتبطة باللوبيات الصهيونية ومكنت لخطاب العداء للإسلام كدين وليس للمسلمين فقط.
هذا الاعتراف الأمريكي باستمرار الإهانات للمسلمين ليس على مستوى الخطاب السياسي أو الانتخابي للساسة الغربيين عموما، بل تعداه إلى سياسات ومواقف وحروب تدار على أرض الإسلام تستعمل الغباء لدى بعض المسلمين، كما تستعمل عطش بعض الساسة عندنا للسلطة، فيرضون الغرب بكل الأساليب والوسائل ولم يتركوا للأمة أي مناعة أو سيادة تمكنهم من فرض أنفسهم على الآخر.
ثقافة التسامح والقبول بالآخر موجودة عندنا وهي من صميم ثوابت الدين الإسلامي الذي يدعو إلى المشتركات وتجنب الاختلافات في قوله تعالى "قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ" والخطاب موجه إلى أهل العقيدة وهم من يتحكمون في الإدارة الأمريكية الحالية ومن ثم في العالم أجمع.
شعوبنا تدرك جيدا أن الأمة تفرض نفسها كقوة حقيقية وتحترمها باقي الأمم إن تمسكت بدينها واعتزت بالانتماء إليه، وستكون في وضع أقوى وأدق إن تحولت إلى عدم معارضة تشريعاتها مع الدين الحنيف وفق رؤية مجددة يتوافق عليها أهل العلم من المعتدلين في الأمة وهم الأغلبية.
حان الوقت لتنتقل الأمة من حالة الدفاع عن النفس والتبرير إلى التبشير ونشر القيم التي تستند عليها أمة الإسلام في كل مكان.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha