الحوار جسر المرور لأزمتنا الاقتصادية





هبوط أسعار البترول وبشكل متسارع وخلال الشهر الأول من العام ضربة كبيرة تتلقاها الحكومة بسبب عدم قدرتها على الاستشراف ولا حتى متابعة السوق العالمية، رغم أن كثيرا من الخبراء توقعوا هذا النزول والتهاوي في سعر البترول، علما أن قانون المالية لـ 2016 قد حدد السعر المرجعي بـ 37 دولارا للبرميل، ولأن اقتصادنا مرتبط أساسا بالطاقة فقد أثر ذلك على جميع المؤشرات الاقتصادية.
سعر الدينار هو الآخر يعرف نزولا غير مسبوق وخاصة في السوق السوداء، وإجراءات الحكومة غير القادرة على التحكم في السوق ولا تنظيمه سواء تعلق الأمر بمواد البناء أو حتى المواد الغذائية، هذا الواقع ينذر بخطورة كبيرة على الاستقرار العام بالبلاد ويحتاج إلى دق ناقوس الخطر والبدء في تحرك جاد ومسؤول في جميع الاتجاهات.
الحكومة مطالبة بالدعوة إلى حوار وطني شامل مع مختلف القوى الوطنية سواء كانت سياسية أو اجتماعية، وأن تتعلم كيف تنصت للجزائريين أمام تكرار فشلها في تسيير شؤون البلاد وعدم القدرة على الامتثال لقاعدة الحكم المعروفة "الحكم هو التنبؤ" وليس التسيير فقط.
التجار أيضا وخاصة المستوردين يجب أن يسمع لهم فهم أعلم من الحكومة بالسوق الوطنية كما يعرفون أيضا السوق الدولية وتقلباتها وأصبحت لهم الخبرة الكافية وحتى الإمكانية للمساهمة في تنظيم السوق بحكم تبادل المصالح، والكل يدرك أن أغلب التجار الكبار رغم محدودية الربح بالنسبة إليهم إلا أنهم حريصون على الديمومة والاستمرار ويحتاجون إلى أن الحكومة تستمع إليهم بأذن تقبل النصح والسماع لا من أجل الاستماع فقط.
لا يمكن لحكومة لا تستمع لشعبها أن تتجاوز هذه الأزمة الكبرى، كما يجب على باقي القوى الوطنية أن توقف مسار الاقتيات من الأزمة ومن أخطاء الحكومة وتتوجه إلى المصلحة العليا للبلاد، وأن ترتهن في منهج المعارضة من أجل المعارضة فالبلاد بحاجة إلى جميع أبنائه.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha