ظاهرة عمالة الأطفال تتفاقم رغم الأزمة الصحية

أطفال عرضة للإصابة بـ "كورونا" بسبب "لقمة العيش"

أطفال عرضة للإصابة بـ "كورونا" بسبب "لقمة العيش"

لم تمنع الأزمة الصحية ومخاوف الجزائريين على أنفسهم وأسرهم من فيروس قاتل بسبب عودة ظاهرة عمالة الأطفال خلال فصل الصيف، حيث تعرف العديد من الأسواق والطرقات والأحياء انتشارا لأطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ 14 سنة، يقومون بالترويج لعدد من السلع، منها قارورات المياه ومأكولات خفيفة، في خرق واضح لحقوق هذه الفئة.

 

مازالت ظاهرة عمالة الأطفال من الظواهر التي تسعى القوانين الجزائرية والمنظمات الحقوقية الناشطة في مجال حماية الطفولة لردعها منذ سنوات خلت، حيث لم تمنع الأزمة الصحية من تجدد الظاهرة خلال فصل الصيف، بل بالعكس فإن تداعيات هذه الأزمة على الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل جعلت الظاهرة تتفاقم، حيث لجأ العديد من أبناء الأسر الفقيرة التي تأثرت بالجائحة والحجر الصحي، بمجرد الرفع التدريجي للحجر، عبر العديد من الولايات للخروج للعمل من أجل إعالة أسرهم.

ويشير المختصون والناشطون الحقوقيون أن ظاهرة عمالة الأطفال لم تأخذ حقها الردعي في بلدنا، فحتى القوانين التي سنت والتي تعاقبت عليها مختلف الوزارات لم تكن صارمة إلى حد بإمكانه أن يجعل أرباب العمل الذين يستغلون ضعف هذه الفئة عبرة لغيرهم. ويشير هؤلاء أن عمالة الأطفال في الجزائر سببها الحالة المزرية للكثير من العائلات التي تضطر إلى دفع أبنائها للعمل من أجل المساعدة في إعالة العائلة من جهة، ولتوفير مستلزمات الدراسة من جهة أخرى.

ومن هنا ستحرم هذه الفئة من السعادة خاصة أنها في أهم المراحل العمرية التي يحتاج فيها للعب، فبدل استغلال الطفل لحقه في اللعب فإنه يلجأ إلى العمل في سن مبكرة، ما يجعله يتحمل المسؤولية مبكرا، وهذا ما يجعله يتعب ويفقد السيطرة في المراحل القادمة. كما أن هذه الظاهرة تولد لديه عدم الاستقرار والخلق العدواني نتيجة للضغوطات المتكررة.

وقد تضاعفت الظاهرة أكثر بسبب الأزمة التي تعيشها أغلب الأسر الفقيرة بسبب تداعيات الأزمة الصحية والحجر الصحي، وهو ما يعني مخاطر أكبر على الأطفال العاملين بسبب إمكانية إصابتهم بفيروس كورونا، خاصة أن العديد من الأطفال يعملون مع أعداد كبيرة من الأفراد يوميا.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع