الأضحية بالدين، وقت النحر، وصوم يوم عرفة

هذا ما يستفتي الجزائريون حوله بخصوص عيد الأضحى في زمن كورونا

هذا ما يستفتي الجزائريون حوله بخصوص عيد الأضحى في زمن كورونا

يلتقي الأئمة، هذه الأيام، العديد من الأسئلة المتعلقة بعيد الأضحى، منها حكم شراء الأضحية بالفاسيليتي أو عبر تشارك أكثر من شخص، وكذا وقت النحر وصوم يوم عرفة بعدما تم إلغاء موسم الحج في الجزائر، وغيرها من الأسئلة التي يجتهد الأئمة في الإجابة عنها لرفع الحرج والشبهة عن المواطنين.

 

كثيرة هي السلوكيات والظواهر المتعلقة بأضحية العيد، والتي تثير جدلا ونقاشا بين المواطنين، فيسارعون للبحث عن فتاوى من الشيوخ والأئمة لتجنب تضييع أجر الأضحية… فمن الشراء بـ "الفاسيليتي" إلى الشراء بالاستدانة، والبيع بالميزان والتشارك في ثمن الأضحية، وصولا لحكم التغيب عن عملية النحر وتولي تارك الصلاة العملية، بالإضافة إلى وقت النحر بعدما تم غلق المساجد في زمن كورونا وصوم يوم عرفة بعدما تم إلغاء موسم الحج. ويؤكد الأئمة فيما يتعلق بالتشارك في الأضحية الواحدة أن التشارك في شراء أضحية العيد غير جائز ولا يصح، وذلك مصداقا لقول النبي الكريم "حق على كل بيت أضحية"، كما أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين عن أهله وأمته. 

وحسب الائمة فإن المشاركة في ثمن الأضحية تدخل في باب تعاون وتكافل العائلة الواحدة، أما الأجر فيأخذه شخص واحد فقط، والبقية ينالون اللحم، في حين يجوز الاشتراك في شراء الأبقار والإبل، فعن جابر قال: "نحرنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة". 

وفيما يتعلق بالفاسيليتي فإن شراء الكبش بالتقسيط جائز، وكما أن شراء الأضحية بالاستدانة جائز أيضا في حال كان الشخص يملك دخلا مستقرا، أما إذا كان محدود الدخل وله أولويات أخرى، فالأضحية ليست فرضا عليه، لقوله تعالى "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها". 

وفي موضوع حضور عملية النحر، يؤكد الأئمة أن الأضحية سُنة، وهي شعيرة من شعائر الله، ويجب أن يشهدها صاحبها، فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة الزهراء بأن تقوم فتشهد الأضحية، لما فيها من أجر عظيم، كما على المضحي أن يُشرك أهله وأقاربه في هذه السنة المباركة. 

أما المواطنون الذين يتركون أضاحيهم في المذابح، ويتسلمونها لحما دون حضور عملية نحرها، ففي ذلك انتقاص من الأجر والثواب، أما فيما يتعلق بصوم يوم عرفة رغم إلغاء موسم الحج في الجزائر، فقد نصح الأئمة الجزائريون بصوم هذا اليوم لأن الحج أقيم في مكة المنورة ولو بأعداد محدودة ومن المقيمين فقط، معتبرين أن أزمة وباء كورونا يجب أن تكون فرصة للتمسك بالدين وشعائره.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع