غابت مظاهر الذبح الجماعي في العديد من الأحياء والفايسبوك لمعايدة الأهل والأحبة

كورونا تسقط عادات الجزائريين خلال عيد الأضحى

كورونا تسقط عادات الجزائريين خلال عيد الأضحى

أسقط فيروس كورونا هذه السنة عادات كثيرة من طقوس عيد الأضحى المتعارف عليها، وقلّص من مظاهر الاحتفال بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي، حيث تجنب العديد من المواطنين الذبح الجماعي في الأحياء والشوارع، وقلت الزيارات العائلية وحلت محلها المعايدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

عبر عديد الجزائريين عن أسفهم وحسرتهم لحلول عيد الأضحى هذا العام في ظروف استثنائية حالت دون تمكّنهم من تأدية صلاة العيد في المساجد وكذا معايدة أهلهم وذويهم عن قرب، بسبب المخاطر التي تترصدهم جراء فيروس كورونا المستجد. 

وانفجرت مواقع التواصل الاجتماعي والخطوط الهاتفية في أوّل يوم عيد أضحى، حيث تشبعت الخطوط لكثرة الضغط عليها بعد استحالة التنقل وفق المعتاد، واستعاض العديد من الجزائريين عن التجمعات العائلية بالمعايدات الافتراضية ومجموعات الدردشة والمحادثة التي تبادلوا خلالها التهاني وصور الذبح والسلخ وموائد الشواء، مؤكدين أن تباعد الأجساد لا يمنع تواصل القلوب والأرواح وتقوية المشاعر. وغابت جموع المواطنين عن المقابر التي أغلقت تجنبا لأي تجمعات أو زيارات، كما غابت جموع المصلين عن المساجد، ودمعت أعين الكثيرين عند صلاة العيد التي تمت في البيوت والمنازل. 

ولم تعرف العديد من الأحياء تلك الحركية التي كانت تشهدها خلال عيد الأضحى، حيث فضل مواطنون تجنب الذبح الجماعي وقاموا بذبح أضاحيهم في منازلهم خوفا من عدوى فيروس كورونا. 

كما تجنب العديد من المواطنين جلسات الشواء التي كانت تنظم في المنازل والأسطح والغابات، وبدت الشوارع يومي العيد خالية على عروشها، فحتى الأطفال الذين تعودوا على الخروج للشارع احتفالا بالعيد غابوا هذه السنة خوفا من فيروس كورونا، في ظل ارتفاع عدد الإصابات الفترة الأخيرة، بينما بقيت فئة من الجزائريين محافظة على عاداتها وتلك الفئة هي التي تدخل ضمن المستهترين وغير المبالين بصحتهم وصحة غيرهم، حيث حافظت هذه الفئة على عادات عيد الأضحى بكل تفاصيلها، وهو ما قد يكون له نتائج سلبية على الوضعية الوبائية لفيروس كورونا في الجزائر الأيام المقبلة.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع