أسر تستهلك اللحوم فقط هذه الأيام ومختصون يحذرون

التخمة تلاحق الجزائريين خاصة أصحاب الأمراض المزمنة

التخمة تلاحق الجزائريين خاصة أصحاب الأمراض المزمنة

تعرف الأسواق والمحلات التجارية، هذه الأيام بعد عيد الأضحى مباشرة، حالة من الركود، حيث تستهلك الأسر حاليا سوى لحوم العيد، وهو ما يحذر منه المختصون، مؤكدين أن ذلك يتسبب في مشاكل هضمية خطيرة خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة.

 

يصاحب عيد الأضحى عند الجزائريين الاستسلام لشهوة الطعام وإغراءات لحم الأضحية التي لا تقاوم وسط لمة العائلة وأجواء الشواء وطهي مختلف الأطباق التقليدية والعصرية في آن واحد، بل إن أغلبهم يتجاهل عواقب الإفراط في استهلاك لحوم الأضاحي على صحتهم، وحتى ذوي الأمراض المزمنة غالبا ما يتهاونون في مثل هذه المناسبة. 

فبالنسبة لذوي الأمراض المزمنة كالسكري والكولسترول والقلب والكلى، فالأمر أدهى وأمرّ، لأن التساهل في استهلاك اللحوم يكلف المرضى الكثير، خاصة إذا كانوا من ضعاف الإرادة ولم يقاوموا شهوة اللحم في الأجواء العائلية. ويعتقد أغلب المواطنين أن الاستعانة بالمشروبات الغازية مباشرة بعد استهلاك اللحوم يساعد على الهضم والتخلص من التخمة، خاصة أن الكثير من ماركاتها اليوم تعتمد على هذه الفكرة في الإشهار لمنتوجها، لكن ما يحدث في واقع الأمر هو العكس تماما حسب ما يؤكده الأخصائيون، لأن مرافقة استهلاك لحوم الغنم الدسمة مع المشروبات الغازية يعرقل عملية الهضم، لأن جسم الإنسان بعد تناول كميات كبيرة من اللحم والمشروبات الغازية تجتمع به كمية كبيرة من السعرات الحرارية الضارة من قبيل الدهون والسكريات. 

والخطير في الأمر، حسب الأخصائيين، هو تغيير النظام الغذائي الذي تعودنا عليه طيلة أيام السنة، ثم تغييره فجأة لاستهلاك كمية كبيرة من اللحم دون إرفاقها بكمية من الخضار النيئة، كما ينصح الأطباء. 

وللأسف، فأغلب المواطنين يستهلكون أضعاف الكميات المسموح بها من اللحوم يوميا، والتي لا يجب أن تتجاوز 150 غ من اللحم، فالكثير منهم يستهلك كيلوغراما كاملا من اللحم في اليوم، خاصة خلال اليومين الأولين، حيث تتفاقم مشاكل الهضم.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع