بسبب طول فترة الحجر الصحي

تحذيرات من الاكتئاب والصدمات النفسية التي قد تصيب الجزائريين

تحذيرات من الاكتئاب والصدمات النفسية التي قد تصيب الجزائريين

جدد مختصون في علم النفس والاجتماع، مؤخرا، تحذيراتهم من الاكتئاب الذي قد يصيب الجزائريين بسبب الحجر الصحي، لاسيما بعد التمديدات التي فرضت على المواطنين المكوث في البيت لفترة أطول مما كان مقررا، مشيرين إلى أن الجلوس المستمر دون القيام بنشاط قد يدخل الفرد في أخطر أزمة نفسية، وهي الاكتئاب.

 

يشير المختصون أن الاكتئاب حالة نفسية يدخل فيها الإنسان بسبب تعرض نفسيته إلى صدمات متفاوتة الحدة، وقد تصيبه في مرحلة معينة بسبب الفراغ وغياب الأهداف أو عدم تحقيقها، وبعد مرور أكثر من 70 يوما على التواجد بين جدران البيت، أو حتى الخروج منها لفترة والعودة إليها قبل فرض حظر التجوال، تصيب الإنسان بحالة نفسية قد لا يحمد عقباها، تصل إلى حد القلق والتوتر، ثم الاكتاب الذي قد يسبب أزمات أخرى صحية أكثر خطورة وأكثر حدة.

ويضيف المختصون أن الاكتئاب الناتج عن ذلك، يهدد الإنسان أكثر عندما يتم تمديد فترة الحجز المنزلي، وبالتالي منع الجميع من متابعة حياته بشكل طبيعي، حيث يظهر القلق المرتبط بهذه الحالة، زيادة على القلق والخوف من الإصابة بالمرض والعوامل المتعلقة به، والتي تكون لها تأثيراتها على الأشخاص في بعض الأحيان أكثر من الإصابة بالوباء في حد ذاته. 

مؤكدين أن أكثر مرحلة أرهقت الفرد، هي عندما امتد الحجر خلال الربيع والصيف، وهما الموسمان اللذان ترتفع فيهما درجة الحرارة، وهي الفترة التي يقرنها الفرد بالخروج والاستمتاع بالطبيعة والنزول إلى البحر، الأمر الذي يجعل، حسب المختصين، "لا وعيه يشعر بأنه مسجون وليس له حرية القيام بما تعود عليه في الأيام العادية"، مضيفين أنه لم يتم إلى حد الآن تسجيل حالات اكتئاب حادة خلال الشتاء، خصوصا في فترة انخفاض درجة الحرارة وتساقط أمطار غزيرة، على اعتبار أن فطرة الإنسان تجعله في تلك الأجواء يلتزم البيت والدفء دون القلق مما يحدث خارجا.

وعليه، حذر الخبراء من دخول مرحلة الاكتئاب ومحاولة البقاء على إيجابية الوضعية، مضيفين أن كل من التزم منزله لم يذهب جهده سدا، بل تجنب إصابته بالفيروس، وأنها مجرد مرحلة سوف تنتهي بسرعة، ويجتازها الفرد بأقل الأضرار له ولعائلته، مع الإشارة إلى أهمية الإبقاء على الأنشطة المنزلية الممتعة والمفيدة، فضلا عن التواصل مع الأهل والأصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكسر ذلك الملل الذي يؤدي بالتأكيد في حالة عدم إدارته، إلى الاكتئاب الحاد.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع