بعدما كان هذا النشاط حكرا على الرجال فقط

"لقمة العيش" تدفع نساء إلى التجارة في الأسواق الشعبية

"لقمة العيش" تدفع نساء إلى التجارة في الأسواق الشعبية

دفعت الظروف الصعبة والبحث عن لقمة العيش بعض النساء في الجزائر لخوض تجارب من نوع خاص، ويدخلن حتى عالم التجارة في الأسواق الشعبية، أمام شح المناصب الإدارية لبعضهن، متحديات بذلك نظرة المجتمع والمهم توفير قوت بالحلال.

 

بعد أن كان هذا النشاط يقتصر على فئة الجنس الخشن، إلا أن ذلك لم يثن بعض النساء عن رفع التحدي وخوض تجربة البيع في الأسواق، على الرغم من المخاطر التي تتربص بهن والنظرة الدونية التي تلاحقهن. "مروة" دخلت عالم التجارة من الباب الواسع، وهذا من خلال بيعها للأزهار البلاستيكية ومزهريات بأحد أسواق الرويبة، شرقي العاصمة، تقول إن دخولها هذا العالم كان سببه الحاجة والحرمان الذي كانت تعاني منه عائلتها الصغيرة بعد وفاة زوجها، بالإضافة إلى تخلي أهل زوجها عنها وعدم قدرة والدها على الإنفاق عليها هي وأولادها، وهي لا تخجل بهذا العمل، بل بالعكس هي ترى في هذه التجارة سترة لها ولأولادها، وأنها تقيها من طلب المساعدة من الغير.

 أما صفية، وهي سيدة في عقدها الرابع، وجدناها في أحد الأسواق بالعاصمة تبيع مختلف أنواع الحلويات الخاصة بالأطفال. تقول إن عدم تمكنها من إيجاد منصب عمل وإغلاق جميع الأبواب أمامها هو الذي دفعها إلى بيع الحلوى في الأسواق، فمباشرة بعد طلاقها من زوجها أصبحت تبحث عن العمل وطرقت جميع الأبواب من أجل الحصول على وظيفة، ولو كمنظفة، إلا أنها وجدت جميع الأبواب موصدة في وجهها، وهذا ما جعلها تقرر البيع في الأسواق. 

وتقول محدثتنا إن أبناءها الثلاثة الذين حرمهم والدهم من أبسط شيء وهو الإنفاق عليهم، زادها عزيمة وإصرارا على العمل من أجل الإنفاق عليهم بالكسب الحلال.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع