منهج المواد الدراسية المنفصلة

 

يقصد بمنهج المواد الدراسية المنفصلة تلك المواد مثل الجغرافيا والتاريخ والحساب والكيمياء والنحو… التي تدرّس بمعزل عن المواد الأخرى،

 أي دون مراعاة لما تحتويه المواد الأخرى من معلومات، فقد يدرس المتعلم جغرافية دولة معينة في سنة من السنوات ويدرس تاريخها في كتاب آخر أو في سنة أخرى.

يركز هذا التنظيم على محتوى المادة أو المعرفة التي توصل إليها الإنسان عبر الأجيال المتعاقبة وهو ما يسمى بالتراث الثقافي للإنسانية، وينظم هذا التراث في مواد دراسية منفصلة مثل اللغة والأحياء… إلخ.

ثم ترتب هذه المواد في عدد من الموضوعات ترتيبا منطقيا (من الماضي للحاضر ـ أو من السهل إلى الصعب ـ أو من المحسوس إلى المجرد ـ أو من المعلوم إلى المجهول ـ أو من العام إلى الخاص أو من الكل إلى الجزء)، 

فقد ترتب مادة التاريخ من التاريخ القديم إلى التاريخ الحديث، أو ترتب الأحياء من الكائنات وحيدة الخلية إلى عديدات الخلايا وهكذا يولي هذا المنهج أهمية كبرى لتعلم المحتوى للتلاميذ... ولهذا فإن ما يدرسه التلميذ لا يعبر بالضرورة عما يحتاجه التلميذ أو يرغب في دراسته، ويخصص معلم لكل مادة دراسية تدرس في ساعات معينة كل أسبوع.

 

*فلسفة منهج المواد الدراسية المنفصلة:

1 ـ  الفصل بين المواد الدراسية التي يشتمل عليها المنهج.

2 ـ الكتاب المدرسي هو الركيزة  الأساسية التي يرتكز عليها المنهج.

3 ـ المعلم هو محور العملية التعليمية الذي يقوم بشرح المادة وتبسيطها للمتعلمين.

4 ـ الأنشطة المدرسية ليست جزءا من المنهج.

5 ـ يهتم بالمعلومات اهتماما رئيسا باعتبارها خبرات وتراث الأجيال التي أنشئت المدرسة من أجل نقلها للنشء.

6 ـ يوضع بواسطة متخصصين في فروع المعرفة.

7 ـ يخطط مقدما دون اعتبار لاختيارات واهتمامات المتعلم.

8 ـ يركز المنهج على الخبرات غير المباشرة.

9-إتباع أسلوب التنظيم المنطقي عند إعداد البرامج الدراسية:

أ- التدرج من البسيط إلى المركب.

ب-التدرج من السهل إلى الصعب.

ج-التدرج من الجزء إلى الكل. 

د- التدرج من الماضي إلى الحاضر.

 

مميزات منهج المواد الدراسية المنفصلة:

1 ـ يسهم إسهاما كبيرا في نقل التراث الثقافي للمتعلمين.

2 ـ يتمتع بتخطيط وتنظيم منطقي متماسك.

3 ـ ينال دعم أولياء الأمور لأنهم يفهمونه أكثر من غيره.

4 ـ سهل التخطيط والإعداد والتنفيذ والتطوير.

5 ـ يشعر المعلمون فيه بقدر كبير من الاطمئنان لأنهم يخططون لتدريسه بشكل مسبق. 

6 ـ يؤيده القائمون على التربية والتعليم والقائمون على الجامعات.

 

عيوب منهج المواد الدراسية المنفصل:

1 ـ لا يراعي اهتمامات وميول التلاميذ لأن هدفه إتقان المادة الدراسية فقط.

2 ـ لا يحقق مبدأ إيجابية المتعلم ومشاركته في العملية التعليمية، فهو يفترض في التلميذ أن يستقبل المعلومات لا أن يبحث عنها أو يكتشفها.

3 ـ  لا يراعي الفروق الفردية بين المتعلمين لأنه يفرض المادة الدراسية عليهم جميعا بصرف النظر عن قدراتهم واستعداداتهم.

4 ـ يهمل الجوانب الاجتماعية والجسمية والوجدانية لدى المتعلمين لأنه يركز الاهتمام كله على الجوانب العقلية وخاصة الدنيا منها.

5 ـ يجزئ المعرفة ويقسمّها، لذا فإن التلميذ لا يدرك العلاقات المتداخلة بين الميادين المختلفة للمعرفة، فيظل مفتقرا للمعرفة المتكاملة التي تساعده على مواجهة مواقف الحياة ومشكلاتها.

6 ـ يقوم هذا المنهج على فلسفة غير سليمة إذ يفترض أن المعرفة تؤدي إلى خلق الشخص الصالح الذي يفهم شؤون الحياة.

7 ـ ينظر للمعلم نظرة سلطوية لأنه يمتلك المعرفة، لذا لا يسهم في خلق روح الديمقراطية داخل الفصل الدراسي، تلك الروح التي تشجع التلاميذ على الابتكار والإبداع.

8- إهماله للأنشطة جعل الدراسة مملة وقد أدى إلى كره التلاميذ لها ونفورهم منها.

9- التلميذ سلبي في هذا المنهج لأن كل دوره هو حفظ المعلومات أو فهمها أو استيعابها والمعلومات التي يتم استيعابها في ظل هذه السلبية لا تدوم طويلا وغالبا ما تتبخر بسرعة من الذاكرة. 

 

نقد وتعديل (تحسين) منهج المواد الدراسية المنفصلة:

من حيث مدى التزام المنهج بأسس بناء المناهج:

 

1- المنهج والخبرة:

ركز هذا المنهج تركيزاً شديداً على الخبرات غير المباشرة وهي التي يمر بها التلاميذ خلال قراءاتهم ومشاهداتهم، ولم تخط الخبرات المباشرة في ظل هذا المنتج إلا بقسط ضئيل جداً من الاهتمام وقد سبق أن أوضحنا بأنه من الضروري تهيئة الفرص أمام التلاميذ للمرور بالخبرات المباشرة وغير

المباشرة مع وجود التركيز على الخبرات المباشرة في المرحلة الابتدائية.

 

2- المنهج والبيئة والمجتمع:

اهتمام المنهج الزائد بالمعرفة وتركيزه

البالغ على المعلومات أدى إلى إهمال دراسة البيئة والمجتمع وعدم ارتباط المدرسة بها، وأدى هذا بدوره إلى عزلة المدرسة في ظل هذا المنهج وتقويض أهميتها كمؤسسة اجتماعية.

 

3- المنهج والثقافة:

اهتم هذا المنهج بركن واحد من التراث الثقافي وهو المعرفة بكافة جوانبها وأهمل بقية العادات والتقاليد والاتجاهات... إلخ ومعنى ذلك أن هذا المنهج لم يكن أميناً على التراث الثقافي كما أنه لم يعمل على تنمية هذا التراث من الشوائب التي به.

4- المنهج والتلميذ:

لم يعط هذا المنهج للتلميذ العناية الكافية إذا لم يهتم بحاجاته وميوله وقدراته ومشكلاته كما أنه لم يراع الفروق الفردية بين التلاميذ ولم يهتم بتعديل المنهج واكتفى بتزويدهم ببعض المعلومات مفترضاً أن هذه المعلومات لها دخل كبير في السلوك وتكوين العادات والاتجاهات وقد ثبت عدم صحة هذا الافتراض.


  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

مواضيـــع متشـــابهة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha