التلميذ الكثير الحركة

التلميذ الكثير الحركة


كثيرا ما يعاني الآباء والمربون من تلاميذ كثيري الحركة، نطلق عليهم لقب "المشاغب"، مع العلم أنه إنسان سوي يحب الحركة والنشاط ويملك ذكاء رياضيا – من الرياضة وليس الرياضيات – كبيرا يمكن استثماره في صنع بطل يحمل أمال وأفراح شعوب بأكملها. 

إن أحد أكثر أنماط الشخصية صعوبة في التعامل معها النمط الحركي لأننا تعوّدنا من طريقة تربيتنا وبالتالي برمجتنا عن طريق الآباء والمجتمع والإعلام أن الابن الهادئ المطيع هو الشكل الذي نسعى أن يكون عليه أبناءنا متناسين أن البشر خلقوا مختلفين ولا يمكننا تنميطهم أو تعليبهم بشكل واحد.

إن أجمل وسيلة سمعتها وطبقتها للاستفادة وتوجيه أبناءنا الحركيين هي: حمله المسؤولية (مهمة) ثم وجهه وأخيرا شجعه وكافئه.

إستراتيجية تبدو بسيطة لكن لها فعل كالسحر على أبنائنا بصفة عامة وعلى الحركيين بصفة خاصة.

حمّله المسؤولية أو أعطه مهمات يقوم بها، طبعا مهمات يمكنه القيام بها بشكل جيد؛ إذ لا بد من مراعاة سنه وقدراته الجسدية والعقلية وكذلك وقته الحر، كما علينا أن نتخذ مبدأ الاستمرارية وبشكل تصاعدي يعني مهمات سهلة في البداية لتقوية ثقته بنفسه ثم بعد ذلك مهمات أكثر تركيبا وصعوبة لصقل مهارات الفكرية والجسدية.

مع كل مهمة تظهر تحديات وعقبات لذلك كان علينا توجيهه للطريق الصحيح للتغلب على هذه التحديات بأفضل النتائج وأقل جهد – نقل التجربة – كذلك هذه المهمة من الممكن أن تحتاج لمجموعة من المصادر سواء مادية (معينات) أو معلومات، علينا أن نوجهه لمكان الحصول عليها.

أثناء المهمة يمكن أن تثبط همته لذلك لا بد من تشجيعه وتحفيزه لإتمام المهمة، بعد نجاحه في المهمة علينا تحفيزه ومكافئته؛ لأنه ليس هناك دافع للعمل والجد أكثر من نجاح معترف به ومُقدر لدى أحبائنا.

 

كلمة أخيرة:

لنتعامل مع أبنائنا كما هم لا كيف نراهم أو كيف نريد أن نراهم، لا تتعامل مع أبنائك بنفس الطريقة لأن الاختلاف في الطباع والأفكار هو الأصل؛ فإن وجدت أن أبناءك متشابهون في طرق تفكيرهم وحركتهم فهناك مشكلة في تربيتهم لأن الله خلقهم مختلفين تأكيدا لاسمه المبدع سبحانه وتعالى فلا يخلق شيئان متشابهان.

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

مواضيـــع متشـــابهة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha