ما هي الاستراتيجيات التعليميّة؟

ما هي الاستراتيجيات التعليميّة؟

بداية وقبل التعمق في طريقة استخدام الاستراتيجيات التعليمية، لا بد من التطرق إلى ماهية الاصطلاح. حيث يقصد بالاستراتيجية التعليمية (Teaching Strategy) هو، كل ما يتعلق بأسلوب توصيل المادة للطلاب من قبل المعلم لتحقيق هدف ما، وذلك يشمل كل الوسائل التي يتخذها المعلم لضبط الصف وإدارته؛ هذا وبالإضافة إلى الجو العام الذي يعيشه الطلبة والترتيبات الفيزيقية التي تساهم بعملية تقريب الطالب للأفكار والمفاهيم المبتغاة. تعمل الاستراتيجيات بالأساس على إثارة تفاعل ودافعية المتعلم لاستقبال المعلومات، وتؤدي إلى توجيهه نحو التغيير المطلوب. وقد تشتمل الوسائل، أو الطرائق أو الإجراءات التي يستخدمها المعلم، على طريقة الشرح التلقيني (المواجهة)، أو الطريقة الإستنتاجية أو الاستقرائية؛ أو شكل التجربة الحرة أو الموّجهة .. الخ، من الأشكال  التقليدية أو الحديثة المقبولة . كما ويؤكد ديري (Derry,1989)، أَنّ الخطة التي يقوم بها المعلم لتنفيذ هدف تعليمي، هي الاستراتيجية التعليمية؛ وقد تكون الاستراتيجية سهلة أو مركبة. كما وأنَّ الاستراتيجيات التعليمية تعتمد على تقنيات ومهارات عدة، يجب أن يتقنها المربي، عند توجهه للعمل الميداني مع المتعلمين. وقدرة المعلم على توظيف الاستراتيجية يعني أيضاً، معرفة متى يتم استخدامها، ومتي يتم استخدام غيرها أو التوقف عنها.

هذا، وتشمل الاستراتيجيات التعليميّة، قدرات المعلم على توزيع الوقت بالشكل السليم لتوصيل المادة، والانتقال بين الفعاليات بشكل انسيابي، ومثير للتلاميذ. وبالإضافة إلى ذلك، فهي تشمل الإجراءات المتعلقة بكيفية توزيع أماكن الطلبة وشكل الجلوس. فمثلاً، لو أرادت المعلمة سرد قصة على طلابها، فبإمكانها عندئذ، فرش سجادة إذا تواجدت، وتعمل على اجلاس الطلاب عليها حتى يتمكنوا من مشاهدة القصة وصورها عن قرب. أمّا إذا كانت القصة، عبارة عن لوحات كبيرة، يتم عرضها عن طريق جهاز الرأس المسلط (Over-head projector)، فبإمكان المعلمة أن تطلب من الطلاب البقاء بأماكنهم. 

وجدير بالإشارة هنا، التنويه للخلط الذي يرتكبه المعلمين، ما بين الاستراتيجيات والوسائل التعليمية. إذ أن الوسيلة التعليمية (وسيلة الإيضاح)، هي الوسيلة، التي من خلالها، يبسط المعلم المفاهيم التعليمية، ومن خلال عرضها أمام الطلاب يجعل فهمها أسهل. كما وأنّ الوسيلة، هي أداة أو مادة يستعملها الطالب في عملية التعلم واكتساب الخبرات وإدراكها بسرعة، وتطوير ما يكتسب من معرفة بنجاح. ويستعملها المعلم لتتيح له جوا مناسباً للعمل بأنجح الأساليب، وأحدث الطرق للوصول بتلاميذه إلى الحقائق والتربية الأفضل بسرعة (أبو هلال، 1993). كما وأن الزيود (1993) يعرفها على أنها " كافة الوسائل التي يمكن الاستفادة منها في المساعدة على تحقيق الأهداف التربوية المنشودة من عملية التعلم، سواء أكانت هذه الوسائل تكنولوجية كالأفلام، أو بسيطة كالسبورة والرسوم التوضيحية، أو بيئية كالآثار والمواقع الطبيعية" مثلاً: عند عرض قصة معينة، فإن المعلمة تحضر قصة فعلية ملوّنة، أو مجموعة من اللوحات الملوّنة التي تمثل تتابع أحداث القصة، وتعرضها أمام الطلاب.  وللوسائل التعليمية أشكال وأنواع عدة، ومنها الوسائل السمعية والبصرية (كالمسجل والراديو) ومنها البصرية (كالتلفاز والفيديو)، ومنها التكنولوجية، كالحاسوب واستخداماته المختلفة. ومنها الطبيعية الميدانية كالمجسمات والأشكال المختلفة الثابتة والمتحركة المعروضة بالمتاحف والمسارح والحدائق.

بينما الإستراتيجيات التعليمية، هي طريقة عرض الوسائل، والجو المرافق لها، وطريقة توزيع الطلاب، ما قبل أو ما بعد عرض الوسائل. مثلاً: توزيع الطلاب إلى مجموعات، لحل أسئلة مختلفة حول القصة، تعتبر إحدى الإستراتيجيات التي تنفذها المعلمة، لتوصيل مفاهيم القصة .

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

مواضيـــع متشـــابهة