المناهج الدراسية

الاتجاهات المعاصرة في الدراسات المستقبلية

الاتجاهات المعاصرة  في الدراسات المستقبلية

 في العصر الحاضر لا يمكن إغفال التطورات المتلاحقة في مختلف المجالات فقد أصبحت المستحدثات الجديدة المتوقع منها وغير المتوقع مادة أساسية في وسائل الإعلام ولقد انتقلت حلبة السباق العلمي والتقني من الكره الأرضية إلي الكواكب الأخرى واستحدثت علوم جديدة مثل علوم الاتصالات وعلوم البيئة وهذه كلها تخطو الخطوات الأولي من نشأتها وتتطور هي وغيرها بصورة سريعة وتفعل فعلها في حياة البشر والبقية آتية بحول الله .

وفي العصر الحاضر قفزة التقنية بالعالم إلي أفاق لم تكن في الحسبان ونضرب لهذا مثال بالتحكم عن بعد ومراكب الفضاء والأقمار الصناعية والإنسان الآلي والبقية تأتي لتسهم مع التقدم في تغير نمط الحياة .

وفي العصر الحاضر تواجه الإنسان تحديات أخلاقية ليس فقط في التعامل اليومي فيما نشهده اليوم من غبش في العقيدة ونكوص في العبادات وجور في المعاملات وتفلت في الأخلاق ولكن أيضا فيما يتعلق بتوجيه البحث العلمي كما في الهندسة الحيوية علي سبيل المثال وجهة غي أخلاقية والبقية آتية .

وفي العصر الحاضر نلاحظ تلوثا للبيئة كبير ونتيجة لهذا يتسع ثقب طبقة الأوزون ولاتساعه عواقب وخيمة من حيث التغير في مناخ الكرة الأرضية ومن حيث ما يترتب عي اتساعه من كوارث طبيعية لا قبل للإنسان بها وقد يحدث غدا تغيرات جديدة تضيف مخاطر جديدة لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالي .

وفي العصر الحاضر نعلم أن الشتاء النووي الذي يعقب التفجير النووي يبيد الحياة علي وجه الأرض فمن لم يمت من الأحياء بفعل التفجير سوف يقضي عليه إن شاء الله له هذا بفعل الشتاء النووي ومن ثم فان مصير البشرية أصبح يتعلق بمن بيدهم قرار الحرب النووية من البشر بعد مشيئة الله عز وجل .

وفي العصر الحاضر يتحول العالم إلي كيانات كبري والملاحظ في هذا الأمر أن الذي يتكتل ويتوحد هي الكيانات الكبيرة التي تملك ناصية التقدم العلمي والتقني والاقتصادي إما الكيانات الصغيرة غير القادرة فلم تجد سبيل إلي التوحد بعد وجود هذه الكيانات الجديدة يزيد المسيطر سيطرة والتابع تبعية .

وفي هذا العصر ينقسم العالم قسمين الأول متقدم في مختلف المجالات والثاني متخلف في مختلف المجالات وللتسارع في التقدم تزداد الفجوة بين القسمين وحيث أننا ننتمي في الوقت الحاضر إلي المتخلفين فماذا نحن فاعلون؟

إجابة مثل هذا السؤال تنتمي للمستقبل الأمر الذي يجعل من أهداف التعليم أن يعد المتعلم للأخذ بأسباب السلوك الايجابي هذا مع المستقبل بمعني أن نعده لتشوف المستقبل علي أساس من الماضي والحاضر وان يتخيل صوره المحتملة انطلاق من معطيات الواقع المعاصر والماضي المعاش وان يستخدم في سبيل ذلك مختلف الأساليب العلمية للاستطلاع والتحكم والتوجيه الكمي والنوعي وصولا إلي تحديد ملامح المستقبل وإعداد المتعلمين للحياة فيه وفيما يلي نحاول إلقاء بعض الضوء علي أهم جوانب هذا الإعداد.

 

 

- الملامح العامة للتغيرات المستقبلة ذات الأهمية الخاصة بالنسبة لمجال التعليم علي وجه العموم :

الدراسات المستقبلة امتداد للدراسات التاريخية وهي ليست تنبؤا يقوم علي الرجم بالغيب ولكنها توقعات علمية يحتمل حدوثها من حيث كونها نتيجة منطقية لدراسة الماضي والحاضر والتعرف علي سنن الكون والانطلاق إلي استشراف المستقبل وتشوفه وصولا إلي بلورة رؤية عنه وهي توقعات يحتمل وقوعها استمرارا لحركة التاريخ التي تحكم الواقع كما أنها تتضمن بدائل وخيارات وأحلاما نتطلع إلي تحقيقها بالفعل ولا تغيب هنا إرادة العقل وترجيح بديل علي آخر كما لا يغيب دور الحكم عند الإنسان والمثل العليا عند المجتمع الإنساني ويمكن تحديد

 

- أهم ملامح التغير المتوقعة في مجال التعليم علي النحو التالي :

 

1- يتوقع أن تكون المعرفة من العوامل الفارقة بشدة بين المجتمعات فالتغيرات الهائلة التي تميز عصرنا الحالي تعرض مستقبل الإنسان للخطر : وليس ما يخشي هو مجرد انقسام العالم إلي من يملكون ومن لا يملكون بل الاتجاه الحالي الذي تسير فيه الإنسانية نحو الانقسام إلي من يعرفون ومن لا يعرفون ومن يتفوقون بالعلم والمعرفة ومن يتخلفون بالجهل وأمية العصر والضرر في ذلك عميم يصيب الإنسانية جمعاء ومن ثم فلا مناص من تربية صحيحة وحقيقية لان التربية تصبح قدر الإنسان 

2- اهتزاز الأخلاق والقيم فالمجتمع الحديث يقدم أنواع من الأخطار والتهديدات مثل : انعدام المسؤولية الاجتماعية في المجتمعات الاستهلاكية ,اهتزاز القيم بسبب مظاهر الظلم وانعدام العدالة , ثورة الشباب علي النظم والمؤسسات القائمة لبعدها عن تحقيق حاجاتهم والاستجابة لمشاعرهم , واحتجاجا علي الفقر والمرض والحروب وفوق كل ذلك ضد تسلط نظم الحكم 

3- الدعوة إلي معاهد تعليم بلا جدران بصورة قوية فالبعض يدعو إلي إلغاء المدارس والنظم التعليمية بدل من إصلاحها بدعوي أنها أصبحت قديمة ومتآكلة ولم تعد تناسب طبيعة العصر كما ينادون بنزع الصفة المؤسسية عنها أو فتحها أو إزالة جدرانها ليصبح التعليم حرا ومفتوحا وليس حكرا علي المدارس والمعاهد والجامعات وعلي الرغم من أن هذه الدعوة تبدو دعوة جيدة فلا غني للإنسان عن الدراسة المنظمة في مؤسسة تربوية متخصصة في نشر العلوم والمعارف بين الأجيال بطريقة منظمة لذلك فانه يتوقع أن تظل هي العامل الحاسم في إعداد الأفراد مساهمة في تنمية مجتمعاتهم ولتولي الأعمال والمهن المنتجة وفي المجتمعات الحديثة تدعو الحاجة إلي التعامل مع قدر هائل من المعلومات الواردة من خلال عدد كبير من المصادر بطريقة منظمة وبواسطة وسائل واستعدادات ومهارات دقيقة ومتخصصة وهذا الأمر يستدعي وجود نظم للمعرفة تقوم ضمن مؤسسات تربوية وتعليمية وتدريبية 

4- تغيرات متوقعة في بنية التعليم .

• يصبح تعليم ما قبل المدرسة الابتدائية جزا لا يتجزأ من النظام التعليمي .

• تتوسع قاعدة التعليم الابتدائي ويبدأ من سن مبكرة عن ذي قبل .

• يبقي التلاميذ في المدارس لفترة أطول .

• يزيد بصورة مطردة عدد المسجلين في مراحل التعليم المختلفة .

• يزيد عدد المنقطعين عن الدراسة وكذلك الراسبون .

ولا يتوقع أن يبقي احد دون أن يتعلم مهارة معينة تجعله عضوا فعال في البيئة المتغيرة وهذا ينطبق علي المنقطعين والراسبين إلا أن هؤلاء سوف يجدون ضالتهم في أنواع أخري من التعليم المستمر .

5- تركيز التعليم علي الإنسان نفسه وعلي التعليم المستمر لذلك يتوقع أن تستبعد من أي برنامج تربوي أو تعليمي أو تدريبي تلك الاتجاهات التي تدعو إلي أن يكون نشر التعليم مرتبط بالقدر اللازم لتوفير اليد العاملة المطلوبة ومن ثم يعمل علي تقليص النمو في التربية لأسباب اقتصادية أو ثقافية أو سياسية فان هدف التربية هو تمكين الإنسان من أن ( يكون نفسه ) ولا يجوز أن يكون هدف التربية إعداد الشباب للعمل في مهن معينة طوال حياتهم بقدر ما يجب أن يكون تشجيع الحراك المهني والحث علي السعي الدائم بالتدريب والتعلم المستمر ولذلك يجب إعادة النظر في أهداف وطرائق ومضمون التربية دون التخلي عن فكرة نشر التعليم والمعرفة 

6- التركيز علي تقدم التربية وتطوير مفاهيمها فإذا علمنا أن هذه القفزة الهائلة في دنا العلم والمخترعات لا تزال في بدء عهدها وإذا أدركنا أن لهذه التقنيات استعمالات سليمة نافعة وأخري حربية مدمرة للإنسان ومستقبله فان هذا المستقبل سوف يصبح من دون شك رهنا بتقدم التربية وتطوير مفاهيمها

7- الحاجة إلي مزيد من الترابط بين المناهج الثقافية والعلمية والإنسانية والتطبيقية هناك اتجاه إلي تأخير عملية اختيار الطالب للتخصص في الفروع المختلفة للدراسة كما يتوقع أن تتوسع مناهج الدراسة الفنية والمهنية لمواجهة مطالب سوق العمل ويلاحظ أن الترابط يزداد بين أنواع المناهج الثقافية والعلمية والإنسانية والتطبيقية 

8- يتوقع اختفاء فكرة النجاح والرسوب المسيطرة علي التعليم فان فكرة النجاح والرسوب المسيطرة علي النظم التربوية في معظم بلدان العالم لم تعد تلاءم عصر التغيير والإنسانية العلمية والديمقراطية في التربية لان كل فرد يستطيع أن ينجح في شيء ما إذا ما أتيحه له الفرصة لذلك وان فكرة قياس أداء جميع الطلاب بالقياس العام نفسه لا تفيد ولا تحقق شيء ولهذا فان مفهوم النجاح والرسوب سوف يتغير بمجرد أن تصبح التربية مستمرة وان من يفشل في سن معينة ومستوي دراسي معين خلال فترة من فترات تعليمه سوف يجد حتما فرصة أخري ولن يقضي حياته أسيرا لفشله .

////////////////

منهج المواد الدراسية المنفصلة

يقصد بمنهج المواد الدراسية المنفصلة تلك المواد مثل الجغرافيا والتاريخ والحساب والكيمياء والنحو … التي تدرّس بمعزل عن المواد الأخرى،

 أي دون مراعاة لما تحتويه المواد الأخرى من معلومات، فقد يدرس المتعلم جغرافية دولة معينة في سنة من السنوات ويدرس تاريخها في كتاب آخر أو في سنة أخرى.

يركز هذا التنظيم على محتوى المادة أو المعرفة التي توصل إليها الإنسان عبر الأجيال المتعاقبة وهو ما يسمى بالتراث الثقافي للإنسانية، وينظم هذا التراث في مواد دراسية منفصلة مثل اللغة والأحياء … الخ.

 

ثم ترتب هذه المواد في عدد من الموضوعات ترتيبا منطقيا 

( من الماضي للحاضر ـ أو من السهل إلى الصعب ـ أو من المحسوس إلى المجرد ـ أو من المعلوم إلى المجهول ـ أو من العام إلى الخاص أو من الكل إلى الجزء )، 

فقد ترتب مادة التاريخ من التاريخ القديم إلى التاريخ الحديث، أو ترتب الأحياء من الكائنات وحيدة الخلية إلى عديدات الخلايا وهكذا

 

يولي هذا المنهج أهمية كبرى لتعلم المحتوى للتلاميذ،

 ولهذا فإن ما يدرسه التلميذ لا يعبر بالضرورة عما يحتاجه التلميذ أو يرغب في دراسته، ويخصص معلم لكل مادة دراسية تدرس في ساعات معينة كل أسبوع.

 

*فلسفه  منهج المواد الدراسية المنفصلة:

1 ـ  الفصل بين المواد الدراسية التي يشتمل عليها المنهج.

2 ـ الكتاب المدرسي هو الركيزة  الأساسية التي يرتكز عليها المنهج.

3 ـ المعلم هو محور العملية التعليمية الذي يقوم بشرح المادة وتبسيطها للمتعلمين.

4 ـ الأنشطة المدرسية ليست جزءا من المنهج.

5 ـ يهتم بالمعلومات اهتماما رئيسا باعتبارها خبرات وتراث الأجيال التي أنشئت المدرسة من أجل نقلها للنشء.

6 ـ يوضع بواسطة متخصصين في فروع المعرفة.

7 ـ يخطط مقدما دون اعتبار لاختيارات واهتمامات المتعلم.

8 ـ يركز المنهج على الخبرات غير المباشرة.

9-اتباع اسلوب التنظيم المنطقى عند اعداد المقرارت الدراسيه:

أ- التدرج من البسيط الى المركب

ب-التدرج من السهل الى الصعب

ج-التدرج من الجزء الى الكل 

د- التدرج من الماضى الى الحاضر

 

مميزات منهج المواد الدراسية المنفصلة:

1 ـ يسهم إسهاما كبيرا في نقل التراث الثقافي للمتعلمين.

2 ـ يتمتع بتخطيط وتنظيم منطقي متماسك.

3 ـ ينال دعم أولياء الأمور لأنهم يفهمونه أكثر من غيره.

4 ـ سهل التخطيط والإعداد والتنفيذ والتطوير.

5 ـ يشعر المعلمون فيه بقدر كبير من الاطمئنان لأنهم يخططون لتدريسه بشكل مسبق 

6 ـ يؤيده القائمون على التربية والتعليم والقائمون على الجامعات

 

عيوب منهج المواد الدراسيه المنفصل,:

1 ـ لا يراعي اهتمامات وميول التلاميذ لأن هدفه إتقان المادة الدراسية فقط.

2 ـ لا يحقق مبدأ إيجابية المتعلم ومشاركته في العملية التعليمية، فهو يفترض في التلميذ أن يستقبل المعلومات لا أن يبحث عنها أو يكتشفها.

3 ـ  لا يراعي الفروق الفردية بين المتعلمين لأنه يفرض المادة الدراسية عليهم جميعا بصرف النظر عن قدراتهم واستعداداتهم.

4 ـ يهمل الجوانب الاجتماعية والجسمية والوجدانية لدى المتعلمين لأنه يركز الاهتمام كله على الجوانب العقلية وخاصة الدنيا منها.

5 ـ يجزئ المعرفة ويقسمّها، ولذا فإن التلميذ لا يدرك العلاقات المتداخلة بين الميادين المختلفة للمعرفة، فيظل مفتقرا للمعرفة المتكاملة التي تساعده على مواجهة مواقف الحياة ومشكلاتها.

6 ـ  يقوم هذا المنهج على فلسفة غير سليمة إذ يفترض أن المعرفة تؤدي إلى خلق الشخص الصالح الذي يفهم شئون الحياة.

7 ـ ينظر للمعلم نظرة سلطوية لأنه يمتلك المعرفة ولذا لا يسهم في خلق روح الديموقراطية داخل الفصل الدراسي، تلك الروح التي تشجع التلاميذ على الابتكار والإبداع.

8-اهماله للانشطه جعل الدراسه ممله وقد ادى الى كره التلاميذ لها ونفورهم منها 

9- التلميذ سلبى فى هذا المنهج لان كل دوره هو حفظ المعلومات او فهمها او استعابها والمعلومات التى يتم استعابها فى ظل هذه السلبيه لا تدوم طويلا وغالبا ما تتبخر بسرعه من الذاكره 

 

نقد وتعديل (تحسين) منهج المواد الدراسية المنفصلة:

من حيث مدى التزام المنهج بأسس بناء المناهج:

 

1. المنهج والخبرة:

ركز هذا المنهج تركيزاً شديداً على الخبرات

غير المباشرة وهى التى يمر بها التلاميذ خلال قراءاتهم ومشاهداتهم، ولم تخط

الخبرات المباشرة فى ظل هذا المنتج إلا بقسط ضئيل جداً من الاهتمام وقد سبق أن

أوضحنا بأنه من الضرورى تهيأه الفرص أمام التلاميذ للمرور بالخبرات المباشرة وغير

المباشرة مع وجود التركيز على الخبرات المباشرة فى المرحلة الابتدائية.

 

2. المنهج والبيئة والمجتمع:

اهتمام المنهج الزائد بالمعرفة وتركيزه

البالغ على المعلومات أدى إلى إهمال دراسة البيئة والمجتمع وعدم ارتباط المدرسة

بها، وأدى هذا بدورة إلى عزلة المدرسة فى ظل هذا المنهج أهميتها كمؤسسة اجتماعية.

 

3. المنهج والثقافة:

اهتم هذا المنهج بركن واحد من التراث

الثقافى وهو المعرفة بكافة جوانبها وأهمل بقية العادات والتقاليد والاتجاهات ..

الخ ومعنى ذلك أن هذا المنهج لم يكن أميناً على التراث الثقافى كما أنه لم يعمل

على تنمية هذا التراث من الشوائب التى به.

 

4. المنهج والتلميذ:

لم يعطى هذا المنهج للتلميذ العناية

الكافية إذا لم يهتم بحاجاته وميوله وقدراته ومشكلاته كما أنه لم يراع الفروق

الفردية بين التلاميذ ولم يهتم بتعديل المنهج واكتفى بتزويدهم ببعض المعلومات

مفترضاً أن هذه المعلومات لها دخل كبير فى السلوك وتكوين العادات والاتجاهات وقد

ثبت عدم صحة هذا الافتراض.

 

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

مواضيـــع متشـــابهة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha