علاج التهتهة

علاج التهتهة


تعالج بعض أمراض التهتهة فى الخارج فى مراكز خاصة لذلك ، لأن علاج التهتهة وصعوبات النطق بوجه عام يحتاج إلى وقت طويل جدا فى كثير من الأحيان ، ولأن جو المدرسة العادى يعرقل تقدم العلاج ، إذ فيه يشعر الطفل بأنه أقل ممن حوله مهما كانت الطريقة التى يعامل بها .ولكن كثيرا ما ينجح علاج بعض حالات التهتهة فى الجهات التى لا توجد فيها مراكز للعلاج والتى يمكن للمعلم فيها تنفيذ تعليمات الإختصاصى المشرف على العلاج . وبعد بحث الحالة من نواحيها المختلفة يجب أن يتجه العلاج أولا إلى الناحية الصحية فتقوية صحة الطفل – حتى فى النواحى التى ليس لها بصعوبة النطق علاقة مباشرة – تسهل العلاج إلى درجة كبيرة . أما العلاج من الناحية النفسية فأهم ما فيه إعطاء المعالج ثقة فى نفسة . وقد لاحظنا أن الفرد الذى يتهته يتكلم عادة بسهولة وهو فى حالة تراخ Retaxtion. فإذا أمكن إحداث حالة التراخى فى المريض ، وجعله يتحدث وهو فى هذه الحالة ، فإن هذا يعطيه ثقة كبيرة فى نفسه . وفى أثناء تحدث المريض وهو فى حالة تراخ يمكن كشف بعض العوامل التى تسبب التهتهة ، وهذا يؤدى عاده إلى تحسنه .ومن أساليب أنما الثقة فى النفس أن يعود الشخص الذى يتكلم أحيانا فى مجتمع مدرسى أو غير مدرسى بأن يحضر حديثة تحضيرا جيدا ، لأن التهتهة فى كثير من الأحيان تكون فى مثل هذه المواقف العامة فليعد نفسة جيدا وليكتب ما يريد أن يقوله إذ أن هذا يساعد أولا على تحديده وثانيا على حفظة مما يجعلة واثقا من نفسة قليل العرضة للتعثر .فكأن العلاج يعتمد فى أساسه على الإيحاء ، وعلى حل مصادر التوتر ومصادر المشكلات الإنفعالية ، وعلى توجية المريض توجيها يقلل من هذا التوتر . هذا التوجيه يعدل قدر الإمكان أتجاه عقل المريض نحو الحياة ، ويعدل مجال حياته فى المنزل والمدرسة من حيث الفرص التى تعطى ، وسياسة التقدير ، وملائمة العمل لستعداد الشخص ، وغير ذلك من القواعد التى تضمن تحقيق الشعور بالأمن ، والثقة بالنفس . وتضمن بعبارة أخرى توافر شروط الصحة النفسية المعروفة .وبجانب تحسين الصحة العامة وتعديل مجال حياة الطفل وحل مصادر التوتر عنده ، لابد من تناول العمليات الأليه والمهارات اللازمة للنطق ، فيعلم صاحب الحالة طرق التنفس والإخراج والتنغيم وغير ذلك ، مما يتعلق بعلم حركات الكلام وإخراجه .ومن الخطأ أن يقتصر العلاج – كما يحدث أحيانا – على أن يعود الطفل صرف ذهنه عن عملية النطق بالقيام بحركة معينه كالضرب على جانب فخذه أو التوقيع بقدمه على الأرض أو غير ذلك . هذه الحركات لها أساس من الصحة ، وهى أنها تسحب كثيرا من الطاقة العقلية الموجهة لعملية النطق ذاتها ، فتنتج حالة تراخ متعلقة بها يسهل معها إخراج الكلام . ويمكن فهم هذا جيدا إذا علمنا أن أنتباه المريض فى أثناء الكلام يكون عاده موزعا بين الفكرة ،وحركات النطق . وأما فى السليم فإن الإنتباه يتركز فى الفكرة ، وأما حركة النطق فأنها تحدث بطريقة أليه صرفة . لهذا كان محتملا أن الإنتباه الجزئى لحركة جديدة يحرر أجهزة النطق من تركيز الأنتباه فيها . ولكن وجه الخطأ فى هذا أن العلاج ينصب على المرض دون السبب الأصلى . وما دام السبب الأصلى موجودا دون معالجة فإن الإنتكاس محتمل الظهور فى أى وقت.

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

مواضيـــع متشـــابهة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha