رياض الأطفال

رياض الأطفال


 

1/ يميل الأطفال فى رياض الأطفال إلى التعبير عن انفعالاتهم بحرية وصراحة . وتكثر نوبات الغضب .

ويهتم كثير من الناس بإخفاء انفعالاتهم، ولعل من المرغوب فيه أن نتيح للأطفال فى هذا السن أن يعبروا عن مشاعرهم بصراحة على الأقل فى إطار معين . بحيث يستطيعون أن يتعرفوا على انفعالاتهم ويواجهونها ، بل أن بعض معلمى رياض الأطفال يحثون الأطفال على تحليل بعض جوانب سلوكهم غير المقبول . فقد يقولون لطفل على سبيل المثال .. لماذا ضربت زميلك فلان بالجاروف ؟ يجب أن تفكر قبل أن تفعل هذا وهلا تشعر بالارتياح لاستخدامك هذه الطريقة ؟

وكثيراً ما يطلق على غضب الأطفال الصغار ، نوبات مزاجية ، ولقد قامت جودانف Goodenough ببحث شامل لهذه المشكلة وجدت أن النوبات المزاجية يتكرر حدوثها بكثرة فى حوالى سن الثانية وتقل بعد ذلك ويندر أن تحدث فى سن الثامنة والتسعة . ويظهر الصبية نوبات غضب أكثر من البنات ، ويصعبن على البنين السيطرة على انفعالاتهم أكثر من البنات .

وثمة عوامل خارجية وعوامل داخلية تؤثر فى النوبات الانفعالية . فنوبات الانفعال تزداد مع ازدياد عدد البالغين فى الأسرة ، ومع الصراعات حول السلطة بين البالغين فيها . ولكن يكثر حدوث هذه النوبات بين الأطفال المرضى والمعبين ومن لديهم صراع. ولقد أظهرت الدراسات أن هناك علاقة بين حدوث نوبات الغضب ، وبين مختلف أوقات النهار . فهذه النوبات أكثر حدوثاُ عند الظهيرة وعند المساء أكثر من أى وقت أخر . وهذه هى الفترات التى يكون فيها الطفل متعباً وجائعا . وهى أيضاً الفترات التى يكون فيها الآباء أكثر تعبا وجوعا وتوتراً.

وكلما نما الطفل قلب نوباته المزحه , وقل اتخاذها صورا جسمية واتخذت الألفاظ وسيلة للتغيير عنها , ومعظم النوبات التى تحدث عند الأطفال الصغار تثار لاختلاف سلوكهم مع معايير الكبار فيما يتصل بالممتلكات المادية والعادات الروتينية , ومشكلات لنظام اليومى.

وتختلف الطرق التى يستخدمها الأباء والمعلمون لضبط الانفعال مع اختلاف أعمار الأطفال وكلما كبر الأطفال ل استخدام الكبار للقوة معهم , وزاد اصطناعهم للتوبيخ والتهديد , ومن الطرق الأخرى المستخدمة الترضية وإشباع رغبة الطفل , وتوجيه انتباهه إلى شىء أخر , وتجاهل نوبة الغضب . وعلى وجه العموم لا تقلل طرق الضبط . التى تزيد حدة الحالة الانفعالية (كتهديد والضرب ) عدد نوبات الانفعال بينما تؤدى طرق الضبط التى لا تسير رغبات الطفل , كتجاهله وعزلة . إلى التقليل حدوث هذة النوبات الانفعالية . ويكثر حدوث النوبات الغضبية فى الأسر التى لا تتبع طرقا موحدة فى معاملة الأطفال .

وتتصل استجابات الغضب عند الأطفال الصغار , بمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية . ويتوقف التقليل منها على الطرق التى يستخدمها الكبار ممن يتفاعلون مع الطفل , فى استجابتهم لغضبة ,وحين تؤدى النوبة الغضبية إلى نتائج تتمشى مع رغبات الطفل , إو تجعله يسيطر على الآخرين , فأنة يميل إلى الاستمرار فى استخدام هذه النوبات كنمط سلوكى , أما إذا لم تغدة فإنها تميل إلى الاختفاء .وإذا أدخلت فى اعتبارك كمعلم بعض العوامل التى تؤدى إلى غضب الطفل فقد تستطيع أن تقلل من تكرارة . فإذا كان الغضب نتيجة لتعب إو الجوع مثلا فإنك تستطيع أن تتيح لة أن يتناول شيئا من الغذاء أو يأخذ قسطا من الراحة . ومهما يكن من شىء , فإن الطفل حين يبلغ سن التحاقه بالصف الأول الابتدائي يكون قد تعلم إلى حد معقول والسيطرة على غضبة بنفسه وتسطيع أن تكتب فى كراسة التحضير بعض الأساليب التى وجدت من ملاحظاتك أو ممارستك أنها مكتب الأطفال سن السيطرة على غضبهم .

 

2/ ولقد قام جيرسلد وهولمز بدراسة شاملة عن مخاوف الأطفال فى سنى ما قبل المدرسة طلبوا فيها من الآباء تسجيل جميع المخاوف التى يظهرها أطفالهم وما يحيط بها من ظروف خلال 21 يوما وكانت عينة البحث مجموعة سبوية من الأطفال وقد أتضح ان مخاوفهم من الأشياء الحقيقية أو المثيرات غير العادية ( الضوضاء أو الأشياء أو الأشخاص المرتبطة بها ,والحركات المفاجئة غير المتوقعة والغريب من الأشياء والمواقف و الأشخاص تقل مع تقدم العمر . على حين أن المخاوف من أخطار متوهمة أو متوقعة أو خارقة للطبيعة ( مثل الوقائع المرتبطة بالظلام والأحلام واللصوص والمخلوقات الخرافية وأماكن وقوع الحوادث ) تزداد مع التقدم فى العمر . وبصفة عامة يمكن القول أن أمارات الخوف ( مثل البكاء والهلع والانسحاب ) تتناقض من حيث التكرار ومن حيث الشدة مع تقدم الطفل فى السن 

ويصعب التنبؤ بمخاوف الأطفال بسبب ما يوجد بينهم من فروق فالمثير الواحد قد يكون مخيفا لطفل وغير مخيف لأخر . كما أن الطفل قد يضطرب لمثير خاص فى موقف معين ثم لا يلتفت اليه فى موقف أخر.

وقد أجريت مقابلات شخصية لآباء الأطفال الثلاثين فى هذة الدراسة بعد أن تم تسجيل هذه السجلات المبدئية بفترة تتراوح بين 13,35 شهرا وأتضح أن أكثر من نصف هذه المخاوف كان قد زال وأن 36% منها بقى على صورته الأصلية , على حين أن 11% بقيت بعد أن تعدلت صورتها ( مثال ذلك أ يتحول الخوف من ضجة ألة ما ليصبح خوفا عاما من كل ضجة عالية ) .

والخلاصة أن المخاوف بدت وكأنها تنتشر نتيجة لتعميم المثير . وقد وجد أيضا أن درجات الخوف ترتبط ايجابيا بالذكاء ولعل ذلك يرجع إلى أن الأطفال الأكثر ذكاء أقدر على التعرف على الخطر الكامن عن الأطفال الأغبى كما كانت نسبة البنات التى أظهرت استجابات الخوف أكبر من نسبة البنين .

 

 

الخصائص المعرفية :

2/ يغلب أن تظهر الكلمة الأولى فى الشهر العاشر من حياة الطفل تظهر الكلمة الاولى عند قلة من الأطفال فى الشهر التاسع , ويتأخر فى ذلك آخرون وترجع الفروق فى النمو اللغوى غلى مجموعة من العوامل منها اختلاف الأطفال فى القدرة العقلية العامة ومنها اختلافهم فى الجنس فالقدرة الكلامية عند البنت تكون أسرع ظهورا منها عند الولد , وقد ترجع إلى اختلاف البيئة التعليمية خصوبة وفقرا وإلى اختلاف مقدار التفاعل المتاح للطفل مع الآخرين قلة وكثرة .

 

ويتصف النمو اللغوى للأطفال فى السنة الأولى والثانية من أعمارهم بالبطء إذا قورنت تلك الفترة من حياتهم بالفترة من الثانية إلى السادسة . ويبطىء النمو اللغوى حين يبدأ الطفل المشى, بل إنه يكاد يتوقف من حوالى الشهر الثانى عشر عدة شهور وبعد أن يتمكن الطفل من المشى يزداد نموه اللغوى . وقد أجرى سميثM.E.Smith بحثا على عينة من الأطفال ليحدد نمو مفرداتهم .

وفى دراسة للمهارات اللغوية على 480 طفلا تراوحت أعمارهم بين الثالثة والثامنة من العمر أتضح أن الأطفال الذين اختبروا فى الخمسينات كان محصولهم اللغوى أ:بر من الأطفال الذين أختبروا قبل ذلك بثلاثين سنة ، وأنهم كانوا يستخدمون حملا وتراكيب أطول . وترى ( ماركاثى )أن ذلك يرجع إلى استحداث الراديو التليفزيون . وازدياد عدد مدارس الحضانة التى تتيح فرصاً أكبر للتنبيه اللغوى خارج البيت ، وازدياد وقت الفراغ الذى يستطيع الآباء أن يقضوه مع أطفالهم . وتحسن الظروف الاقتصادية بحيث استطاع الآباء بصفة عامة أن يزودوا أبنائهم بيبئات أكثر تنبيها وأثارة .

غير أن الأزدياد فى المفردات أو طول الجملة إلا أساس واحد لتقدير نمو قدرة الطفل على الاتصال الفكرى . صحيح أن الطفل يكتسب بين الثانية والخامسة عدداً كبيراً من المفردات ، ولكن الأمر لا يتوقف عند هذا لأنه يتعلم أيضاً أن يستخدم كلماته بكفاءة أكبر ومرونة أعظم . ومع تقدمه فى العمر خلال سنى ما قبل المدرسة يعمد الكلام بدرجة أكبر ويصبح كلامه مفهوم عن ذى قبل ونطقه وأبانته أحسن .

ويستخدم الطفل فى السنة الأولى من حياته الكلمة التى تعبر عن جملة . فالطفل عندما يقول أمى فقد يقصد بذلك أنه يريد أن تقترب منه وقد يعنى أنه يريد منه أن ترضعه ... إلخ ، وطفل الثانية يكون فى بداية مرحلة الجملة أى أنه يستمل فى تعبيره كلمتين معا ثم يأخذ عدد الكلمات فى الزيادة ويتوقف ذلك على سن الطفل ، ومستوى ذكائه وخصوبة البيئة التى يعيش فيها تعليميا . ويغلب على الجمل فى البداية استخدام الأسماء ، أما الأفعال والحروف وأدوات العطف فتجىء بعد ذلك . ويرجع ذلك إلى ما فى طبيعة الفعل من تعقيد لأنه يدل على حدث فى زمن معين وتنتهى مرحلة الكلمتين بالتدريج لتبدأ مرحلة الجملة القصيرة التى تتآلف من الكلمات الثلاث أو أربع أو خمس وفى هذه المرحلة لم يصل الطفل بعد إلى مرحلة التمكن من وضع النبرة . وحين يبلغ الرابعة يبدأ فى دخول مرحلة الجملة الكاملة التى تتآلف من ست كلمات أو سبع أو ثمان والتى تتميز بقدر أكبر من التحديد والتعقيد وذلك بزيادة استخدام الكلمات الدالة على العلاقات وبالسيطرة على النبرات Inflections.

وتنمو جوانب اللغة بمعدلات مختلفة فأكبر زيادة فى إجادة النطق تقع بين سن الثالثة وسن الثالثة والنصف . وما أن يبلغ الطفل سن الثامنة حتى يكون قد أجاد النطق بمستوى الراشدين . أما مستوى المفردات اللغوية فإنه يستمر فى الزيادة حتى بلوغ مرحلة الرشد .

واضح أذن مما سبق أن الأطفال فى رياض الأطفال مهرة فى استخدام اللغة وأن معظمهم يحب التحدث والكلام أمام الجماعة .

وليس من شك فى أننا لو زودنا الأطفال بأوقات يشاركون فيها بأحاديثهم فإننا بذلك نتيح لهم فرصا طبيعية للتحدث بعضهم مع بعض ومع المعلمة . ولكن الكثيرين من ال"فال يحتاجون إلى معونة المعلمة ليتدربوا على الاستماع إلى الآخرين والإنصات لهم ولابد من أن يتوافر نوع من الخطط الدوارة أى التى فيها يتناوب فيها الأطفال ويقسمون فرص التحدث والإصغاء بحيث تتخذ موقعاً وسطا بين الجلبة والصمت . وسوف تجد أطفالا أقل ثقة بأنفسهم ، وعليك أن تزودهم بأنشطه أو خبرات يتحدثون عنها ، زيارة ميدانية ، كتاباً ، فيلماً ... إلخ . سجل فى كراسة التحضير بعض الأنشطة التى تلجأ إليها حين يبدأ التلاميذ فى مشاركة زملائه فى خبرات خاطئة ( كأن يتحدث عن تفاصيل عراك حدث بين أمه وأبيه ، أو حين يحاول أن يتباهى أمام زميل له بأن يقول " قطتك ولدت خمس قطط صغار أما قطتنا فقد ولدت مائة قطة صغيرة " ) .

 

2- يبلغ التخيل ذروته فى هذا المستوى من مستويات النمو . والتخيل عملية عقلية تعتمد على تكوين علاقات جديدة بين خبرات سابقة بحيث تنتظم هذه الخبرات فى أشكال وصور جديدة لم يألفها الفرد من قبل والتخيل يصل بين ماضى الطفل وحاضره ويمتد إلى مستقبله ولذلك فهو أساس للإبداع الفنى والابتكار والتكييف مع البيئة .

والطفل يدرك أنه يعيش فى عالم يسيطر عليه الراشدون بأساليبهم وهو يعتمد على خياله ليخفف من ضغوط الراشدين وقيودهم . أى أنه يعتمد على الخيال ليتجاوز حدود الزمان والمكان وليتعدى مقتضيات الواقع ويخلع على بيئته ألواناً سحرية تتفق مع أماله وأحكامه . وهو يحب المغامرات والمخاطرات ويلجأ إلى أحلام اليقظة وأشكال الخيال ليشبع رغباته التى يحول الواقع دون إشباعها وهكذا يطفى على الدمية التى يلعب بها الحياة فيتحدث إليها شاكياً مشكلاته ، أو يثور عليها غاضبا . أو يدللها ويعطف عليها كأنها طفل صغير . ويرى فى العصا جواداً يمتطيه ويعدو به . ويحكى قصصاً أو وقائع من نتائج خياله ويبالغ فى تصوير الوقائع ليؤثر فيمن حوله ، وليؤكد أهميته ، وليستحوذ على اهتمام الآخرين والتفا تهم .

ومعظم الأطفال يتجهون إلى فقدان هذه الهبة الثمينة مع تقدمهم فى السن ومن هنا فعلى المعلمة فى رياض الأطفال أن تشجع فى تلاميذها التخيل فى اللعب وفى حكاية القصص وفى الرسم . 

 

3- قد يتمسك الأطفال فى رياض الأطفال بقواعدهم فى استخدام اللغة . ولقد توصل روجر براون Roger Brown (1973 ) إلى أن جهود الآباء والمعلمين فى زيادة اكتساب الأطفال للنطق والكلام الصحيح قد لا تكون دائماً ناجحة .

 

4- يمكن تشجيع الكفاءة عن طريق التفاعل والأهتمام والفرض والحث وبيان الحدود والأعجاب وأمارات العطف والحب . ويظهر تحليل بومرند Diana Baumrind عام 1971 أن أساليب التنشئة الجازمة أو الحاسمة Authoritative والتسلطية Authoritarian والمتسامحة Permissive تؤدى إلى الكفاءة عند الأطفال . فقد وجدت هذه الباحثة أن أباء الأطفال الأكفاء كانوا حاسمين وأن كان لديهم ثقة فى قدراتهم كآباء ، وبالتالى وفروا لأبنائهم نموذجا للكفاءة يقلدوه . وحين بينوا ورسخوا الحدود لأطفالهم وشرحوا لهم أسبابها شجعوهم على وضع معايير لأنفسهم وعلى أن يفكروا فى أسباب وجوب أتباع إجراءات معينة . ولما كان هؤلاء الآباء ودودين وعطوفين ، فإن استجاباتهم الإيجابية قيمت من قبل أطفالهم على أنها أثبات على السلوك الناضج . أما الآباء التسلطيون فقد مارسوا سلطتهم ومطالبهم ببراعة ولكن إخفاقهم فى مراعاة وجهة نظر الطفل وقصور صورتهم أدت إلى عدم الأمن من جانب الطفل والغيظ والاستياء . وأطفال التسلطين قد يعمون ما يطلب منهم ، ولكن يغلب أن يعملوا هذه مسايرة أو خوفا وليس رغبة فى أكتساب الحب أو الموافقة . وقد كان الآباء المتسامحون غير منظمين وغير منسقين ، وتنقصهم الثقة . 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

مواضيـــع متشـــابهة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha