رياض الأطفال 3 سنوات إلى 6 سنوات الخصائص الجسمية

 

 

1- الأطفال في هذا السن ذو نشاط فائق، ولديهم سيطرة جيدة على أجسامهم، ويستمتعون بالنشاط ذاته. وعليك أن تزود الأطفال في هذه المرحلة بفرص كثير للجري والتسلق والقفز، وأن ترتب الأشياء حيث تتم هذه الأنشطة بقدر الإمكان في نطاق إشرافك وسيطرتك على الموقف. وإذا اتبعت سياسة الحرية التامة فقد تكتشف أن ثلاثين طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين 3 سنوات وخمس يمكن أن يتحولوا من الحرية إلى كابوس مزعج، وقد تسجل في كراس التحضير بعض الألعاب والأنشطة التى تستطيع استخدامها لتخلق قدراً مناسبا من السيطرة على لعب الأطفال في هذه المرحلة.

2- والأطفال في رياض الأطفال ينغمسون في النشاط بحيوية وحماس إلى حد الإنهاك، ومن هنا فهم في حاجة إلى فترات راحة وهم لا يدركون حاجتهم إلى الإبطاء في النشاط وإلتماس الراحة.

ومن واجبك كمعلم أن تضع في الجدول أنشطة هادئة عقب الأنشطة الشاقة المضنية، وأن تخصص فترات للراحة ولا بد أن يكون المعلم يقظاً لأن الاستثارة قد تصل إلى مستوى التمرد إذا لم تشغل انتباه التلاميذ المثيرين للشغب وتكلفهم بإعمال أخرى. وقد تسجل في كراس تحضير الأنشطة المؤشرات التى تتطلب منك أن توقف النشاط الجاري العنيف وتنقلهم إلى نشاط يمكن السيطرة عليه كأن يسيروا ينشدون النشيد الوطنى مثلا بدلا من الموسيقى الصاخبة.

3- تكون عضلات الطفل الكبيرة في هذه المرحلة أكثر نمواً من عضلاته الدقيقة التى تسيطر على أصابعه ويديه، ومن هنا فإن الأطفال قد يتعثرون أو حتى يعجزون جسمياً عن القيام بمهارات مثل ربط الأحذية وتزرير القمصان... إلخ.

أي أن الطفل في هذه المرحلة يجيد الحركات التي تحتاج إلى قوة كالجري والقفز والتسلق. أما الحركات العملية الدقيقة التى تحتاج الأشغال اليدوية البسيطة وكذلك الأعمال التي تحتاج إلى مهارة ودقة فإنها رغم اهتمام الطفل بها وممارسته لها لا تزوده بالإشباع الكافي كالجري والقفز... إلخ. ومع التقدم في العمر تزداد حركات الطفل الدقيقة تمايزاً. يقول جيزل عن الطفل في الخامسة ”إنه يستطيع أن يلتقط 12 قرصاً من أقراص الدواء ليسقطها في زجاجة بمهارة في حوالي عشرين ثانية من الزمن، مستخدماً يده المفضلة. وفي الرسم نجد طفل الخامسة لا يزال عاجزاً أمام خطوط المعين، ولكنه يستطيع رسم خطوط مستقيمة في كل الاتجاهات. أن ينقل رسم مربع أو مثلث (وليس المعين) وأن يرسم صورة للإنسان يمكن للغير أن يفهمها على أنها صورة إنسان.

وعلى المعلم أن يتجنب الأنشطة التى تتطلب استخدام العضلات الدقيقة كلصق سلاسل الورق وأن يزود الأطفال بفرش وأقلام وأدوات كبيرة الحجم. وتستطيع أن تسجل في كراس التحضير أنشطة أخرى وأدوات كبيرة الحجم تلائم مستوى النضج العضلي للأطفال في هذه المرحلة.

4- يجد أطفال رياض الأطفال أن من الصعب عليهم أن يركزوا أعينهم على الأشياء الصغيرة، لذلك فإن التآزر أو التناسق بين العين واليد قد يكون غير ماهر أو غير متقن. وعليك كمعلم أن تقلل من حاجة الأطفال إلى النظر إلى الأشياء الصغيرة ذلك أن إبصار الطفل في هذه المرحلة وما بعدها يتميز بطول النظر فيرى الأشياء البعيدة بوضوح يفوق رؤيته الأشياء القريبة ويرى الكلمات الكبيرة ويصعب عليه رؤية الكلمات الصغيرة ولهذا يجد الأطفال في هذه المرحلة وفي المرحلة السابقة صعوبة في القراءة ويتعرضون أحياناً للصداع نتيجة الجهد الذى يبذلونه لرؤية الكتابة وتوجيه حركات العين لمجال الرؤية الضيق القريب.

5- يتحول شكل البدن خلال هذه الفترة نحو ازدياد النضج ذلك أنه عندما تبدأ الأجزاء العليا من البعض في الوصول إلى حجمها عند الراشد يبطؤ نموها ثم يتوقف الأمر الذي ينتج للأطراف ويستمر نموها إلى أن تلحق بالأطراف العليا، وهكذا نجد في سنوات ما قبل المدرسة أن نمو الرأس بطيء، وأن نمو الأطراف سريع، وأن نمو الجذع يكون بدرجة متوسطة. وحين يصل الطفل إلى تمام عامه السادس تكون نسبة جسمه أشبه بنسبة جسم الراشد عما كانت عليه في سن الثانية.كما نجد أن ملامح وجهه كادت أن تشرف على نهاية مرحلة التغير.

وبإضافة إلى هذه التغيرات في نسب الجسم، يزداد حظ أجهزة الطفل العظمية والعصبية من النضوج، كما نجد أن قدرا متزايدا من الغضاريف في الهيكل العظمى للطفل قد بدأ يتحول إلى عظام، وأن عظام الجسم بدأت تزداد من حيث الحجم والعدد والصلابة، وأن عدد الأسنان المؤقتة اكتمل فيما بين الثانية والثالثة عند الطفل حيث يصبح مهيأ بدرجة كافية للتناول طعام الراشدين.

وعلى الرغم من أن أجسام الأطفال في سنوات ما قبل المدرسة مرنة وتقاوم الضغوط إلا أن العظام التي تحمى المخ لا تزال رخوة.

وهذه الحقيقة توجب على المعلم أن يكون يقظا حتى لا توجه الضربات إلى الرأس حين يتشاجر الأطفال معا أو يختلفون. وإذا رأيت شجارا تتخلله مثل هذه الضربات فلا بد أن تدخل مباشرا وبسرعة، وأن وتعرف التلاميذ خطورة هذا الفعل وتشرح لهم الأسباب. 

6- وعلى الرغم من أن الأولاد يكونون أقل وزنا بدرجة طفيفة من البنات، إلا أن هناك فروقا جنسية ملحوظة بينهما من حيث تركيب الجسم إذ يكون الأولاد أكثر حظا من النسيج العضلي، في حين تكون البنات أكثر حظا من الأنسجة الشحمية، غير أن البنات يسبقن البنين في جميع مجلات النمو الأخرى وخاصة في المهارات الحركية الدقيقة فمن هنا فلا ينبغي للمعلمين أن يندهشوا إذا بدأ أن الأولاد أقل مهارة في تناول الأشياء الدقيقة والصغيرة، بل وقد يكون من المرغوب فيه أن نتجنب المقارنات بين البنين والبنات في مثل هذه المهارات وأن نمنع التنافس بينهما فيها.

وبين الحين والآخر يظهر من ينادي في بعض الأقطار بأن تلتحق البنت بالمدرسة في سن السادسة وأن يتأخر إلى سن السابعة أو الثامنة وهذه الدعوة المبنية على أساس أن البنات ينضجن بسرعة أكبر من الأولاد، أي أنهن أكثر استعدادا للتعلم منهم مما يؤدي إلى إيقاع الظلم بالبنين (ومن الحقائق الثابتة أن البنات يتفوقن على البنين في معظم المواد وفي المتوسط العام للدرجات خلال التعليم كله). والسؤال الذي يترتب على هذه النقطة هو: كيف يمكن الدفاع عن هذه الفكرة وكيف يمكن نقدها؟ وما رأيك في الفصل بين الأولاد والبنات في التعليم حتى ترفع هذا الظلم الذى يترتب على المقارنة؟

7- التركيز على استخدام إحدى اليدين دون الأخرى عند معظم الأطفال حيث يستخدم حوالي 90% منهم يده اليمنى أكثر من اليسرى. 

ومن غير الحكمة أن تجبر طفلا يفضل استخدام يده اليسرى على أن يغير إلى اليمنى. طبعا التركيز على استخدام اليد اليمنى أكثر راحة ولكن هذه المسألة ليست لها كل هذه الأهمية. وإجبار الطفل على التغيير قد يجعله يشعر بالشذوذ، والإثم والعصبية والقلق، وهناك احتمال أن يتعرض الطفل نتيجة الإجبار لمشكلات توافقية مختلفة كالتهتهة ومن هنا فلا ينبغى أن يحدث هذا مع الطفل.

 

 

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

مواضيـــع متشـــابهة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha