صدامات بين التجار والمواطنين، البعض يقاطع وآخرون يكتفون بالتذمر والتنديد

صدامات بين التجار والمواطنين، البعض يقاطع وآخرون يكتفون بالتذمر والتنديد

انصدم أمس أغلب الجزائريين بالزيادات التي عرفتها الأسواق حيث لم تكن هذه الأخيرة "طفيفة" كما وعد به المسؤولين بل أن هناك من المنتجات من وصلت فيها نسبة الزيادة لمائة بالمائة وهو ما خلق صدامات بين التجار والمواطنين الذين عمد البعض منهم لمقاطعة المنتوجات التي رأوا فيها أن الزيادة غير مبررة وغير رسمية وبين من استسلم للأمر الواقع مكتفيا بالتذمر والتنديد.

لم يكن اليوم الأول والثاني من السنة الجديدة سهلا على الجزائريين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة أسعار جديدة كليا، فبمجرد حلول السنة الجديدة ودخول الزيادات في أسعار البنزين حيز التنفيذ عرفت مختلف المنتجات ارتفاعا في الأسعار وبحدود غير معقولة، حيث أن هناك من الأسعار من ارتفعت بنسبة 100 بالمائة وهناك أسعار ارتفعت بنسبة 50 بالمائة.

 

زيادات تصل لـ 100 بالمائة ولا أثر لـ"الطفيفة" الذي تحدث عنها المسؤولون 

 

ولعل هذه الوضعية تقود للتساؤل حول الوعود التي سبق وقدمها المسؤولون والتي أكدوا أن تأثير قانون المالية على الأسعار لن يكون كبير وأن الزيادة في الأسواق ستكون طفيفة، فهل كلمة طفيفة يقصد بها المسؤولون قيمة الزيادة أم نسبة الزيادة حسب قيمة المنتج، فان كان المسؤولون يقصد بها  الاولى فأن 5 دج التي يرونها هؤلاء بلا قيمة وطفيفة تعد فائدة بالملايير تعود على المنتجين وتجار الجملة وحتي تجار التجزئة على "ظهر" المواطن "الزوالي" الذي بات قدرته الشرائية في تراجع خطير وبات يحصب لـ5 دج الف حساب.

أما أن كان  المسؤولون يقصدون بعبارة طفيفة نسبة الزيادة تبعا لقيمة المنتوج الأولية فقد أخطأوا اشد خطا فبعض المنتوجات كانت تساوي 10 دج قبل 2018 ارتفعت بداية السنة لحدود 15 دج فهل زيادة بنسبة 50 بالمائة تعد زيادة طفيفة بنظر وزير المالية ووزير النقل ووزير التجارة.

 

صدامات وشجارات ومواطنون ..."الثقة في الوثيقة"

 

ولم تخلو المحلات التجارية اليوميين الماضيين من الصدامات والشجارات بين التجار والمواطنين بسبب الزيادات التي جاءت مع السنة الجديدة حيث طالب المواطنون تفسيرات وتبريرات عن نسبة هذه الزيادة وكيف تم احتساب تأثير زيادة أسعار البنزين على منتجات غذائية لا علاقة لها بسعر هذه المادة، كما اشترط العديد من المستهلكين وثائق تقر هذه الزيادة وتعطيها شرعية وهو ما لم يستطع تجار التجزئة توفيره بل ان هؤلاء التجار انفسهم ابدوا تذمرهم من هذه الزيادة المتكررة مؤكدين ان الزيادة كانت على مستوى المنتجين وعلى مستوي أسواق الجملة بينما بقي هامش ربحهم ثابت ولم يتغير.

وكشف اغلب التجار الذي تحدثت معهم "الرائد" أن المواطنين أبدوا تذمر كبير وأستاء من الزيادة الجديدة وان عدد كبير منهم قاطع عدد من المنتجات التي لا يري فيها ضرورة قصوى مضيفين ان غياب المعلومة وتنصل الوزارات الوصية من المسؤولية وعدم تحديد قائمة للمنتجات التي تمسها الزيادة أو على الأقل نسبة تقريبية لتأثير زيادة أسعار البنزين على منتجات اخري كالمنتجات الاستهلاكية والغذائية جعل التاجر ضحية مثله مثل المواطن اين أصبح هو وحدة مضطر ومسؤول عن التبرير للمستهلك وظهر وكانه هو من فرض هذه الزيادة بينما يبقي هو متضرر كغيره من المستهلكين.

س. زموش

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha