بطالون يحصلون على مناصب شغل بعد "ساعتين" من نشر سيرهم الذاتية عبر "الفايسبوك"!

بطالون يحصلون على مناصب شغل بعد "ساعتين" من نشر سيرهم الذاتية عبر "الفايسبوك"!

هشام بولحبال: التوظيف عبر الأنترنت بات يوفر 70 بالمائة من مناصب الشغل

تحولت مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخرا، إلى مصدر لمناصب الشغل في الجزائر، حيث بات العديد من الشباب يبحثون عن عمل بالتسجيل عبر مجموعات خاصة لتداول إعلانات الشغل أو بالاستعانة بالصفحات المليونية بالفايسبوك من أجل نشر سيرهم الذاتية.

وبعدما كانت إعلانات التوظيف تعرض بمواقع إلكترونية متخصصة، انتقلت هذه الأخيرة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تتداول صفحات فايسبوكية يوميا عشرات الإعلانات الخاصة بالتوظيف العمومي وحتى في القطاع الخاص، في حين أنشئت مجموعات خاصة لتبادل إعلانات التوظيف حيث يجد العديد من الشباب ضالتهم ويتمكنون من الحصول على الوظيفة المناسبة عبر هذه الإعلانات التي تنشر يوميا. 

ويحرص القائمون على هذه المجموعات على نشر جميع تفاصيل الوظيفة من مقر العمل وساعات العمل وحتى الأجرة الشهرية التي تمنح نظير هذا العمل، في حين تضع هذه الإعلانات المؤهلات المطلوبة في المتقدم للعمل. وتلاقي هذه الإعلانات عادة إقبالا كبيرا يظهر من التعليقات وآلاف المشاركات للإعلان الواحد، حتى يصل لأكبر قدر من الناشطين عبر الفايسبوك المهتمين بالبحث عن وظيفة. 

وبسبب الوضعية الاقتصادية التي تعرفها الجزائر وتجميد التوظيف في العديد من القطاعات، بات القطاع الخاص هو الملاذ الوحيد لآلاف البطالين. والملاحظ في إعلانات الوظيف عبر الفايسبوك أن 90 بالمائة منها في القطاع الخاص، بينما تنشر إعلانات التوظيف في القطاع العام نقلا عن الجرائد والصحف الوطنية، على عكس إعلانات العمل عند الخواص، حيث يضع عادة أصحاب الشغل الإعلان. 

وتتعلق الوظائف التي يعلن عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالمهن العادية، على غرار الحراس الليليين وأصحاب المهن التي تتعلق بالترصيص والتبريد والبناء وأشغال الصيانة المنزلية. كما تعرف إعلانات توظيف السائقين والبائعين على مستوى المساحات التجارية الكبرى، وعادة ما تكون الأجور المقدمة في هذه الوظائف تتراوح بين 20 ألفا إلى 30 ألف دينار جزائري. ويتعرف طالبو الشغل على ساعات الدوام وشروط العمل قبل التقدم لمقابلة صاحب العمل. 

هذا وقد وجد بعض الشباب الراغب في العمل في الصفحات المليونية ملجأ من البطالة، حيث أخذت عدد من الصفحات التي تعنى بنقل الأخبار أو حتى تلك الصفحات الترفيهية التي تملك معجبين بالآلاف على عاتقها مهمة البحث عن مناصب شغل للشباب، حيث بادر أصحاب هذه الصفحات لنشر السير الذاتية لطالبي العمل مع أرقام هواتفهم. وبما أن معجبي هذه الصفحات من كل الأعمار والشرائح، فإن طالبي العمل ممن تنشر سيرهم الذاتية عادة ما يجدون منصب شغل في القطاع الخاص بسرعة، وهو ما شجع صفحات أخرى على تبني المبادرة بهدف مساعدة الشباب الراغب في العمل. 

ويؤكد عدد من القائمين على الصفحات المليونية أن هناك طالبي عمل من تمكنوا، في غضون ساعتين، من إيجاد وظيفة بعد نشر سيرتهم الذاتية عبر صفحات الفايسبوك، خاصة البطالين الذين يملكون شهادات تكوين في تخصصات تعرف قلة يد عاملة في السوق، على غرار عمال البناء والترصيص وعمال الكهرباء. 

ويؤكد أصحاب هذه الصفحات أنه بما أن الطريقة أصبحت ناجعة في توفير مناصب شغل لمحتاجيها، فإنهم سيواصلون المبادرة، وسيخصصون من وقت لآخر ركنا في صفحاتهم فقط من أجل نشر السير الذاتية لطالبي العمل.

 

هشام بولحبال: التوظيف عبر الأنترنت بات يوفر أكثر من 70 بالمائة من مناصب الشغل

 

وعن هذا الموضوع، أكد الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، هشام بولحبال، لـ"الرائد"، أمس، أن التوظيف على الأنترنت بات يوفر أكثر من 70 بالمائة من فرص التوظيف حاليا، مشيرا أنه بعد المواقع الإلكترونية المتخصصة في التوظيف، جاء الدور على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها مواقع تلاقٍ بامتياز لكل الفاعلين في عالم الشغل. 

وقال بولحبال أن الإقبال الكبير على الفايسبوك جعل البعض يستغل هذا الفضاء من أجل البحث عن وظيفة أو عمال، وهو ما يختصر الكثير من الوقت سواء بالنسبة لطالب العمل أو لصاحب العمل، حيث قال بولحبال أن عمليات التوظيف عبر مواقع التواصل الاجتماعي عادة تستغرق ساعات بما أن إعلانات التوظيف يتم تداولها بين الملايين من الناس من مستعملي الفايسبوك، مشيرا أنه من الإيجابي استغلال شبكات التواصل من أجل التوظيف، خاصة في ظل الشح الموجود في مناصب الشغل في القطاع العام وحتى على مستوى كبرى المؤسسات والشركات في القطاع الخاص، ما جعل آلاف البطالين يلجأون إلى وسائط أخرى من أجل الحصول على منصب عمل.

س. زموش
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha