تونس للزوالية، أوروبا لميسوري الحال، وأسيا لأصحاب الشكارة

تونس للزوالية، أوروبا لميسوري الحال، وأسيا لأصحاب الشكارة

سنوسي: البرنامج السياحي تأثر بانهيار الدينار والسعر أهم من الوجهة عند الجزائريين

 

اجتهدت الوكالات السياحية، هذا الموسم، في الترويج لأكثر من وجهة سياحية خارجية، حيث تعددت العروض وفق إمكانيات الجزائريين بين تونس كوجهة لمحدودي الدخل وإسبانيا للميسورين وماليزيا وتايلاند ودبي للأغنياء وأصحاب الشكارة.

ورغم محدودية الطلبات والإقبال على السياحة الخارجية هذه السنة مقارنة بمواسم فارطة، إلا أن الوكالات السياحية حاولت من خلال العروض الاقتصادية والوجهات الجديدة والمزايا جذب الجزائري الذي لا يزال يفضل الوجهة الخارجية للسياحة على الداخلية، بسبب الأسعار الخيالية التي تطبق محليا وقلة المنشآت الفندقية ورداءة الخدمات. 

وقد تعددت عروض الوكالات السياحية وفق الشريحة الموجهة إليها، فبالنسبة للزوالية ومحدودي الدخل فإن تونس تبقى الوجهة الأكثر مناسبة لهم من حيث السعر والمزايا وتأتي بعدها تركيا كوجهة مفضلة أيضا لمحدودي الدخل رغم أنها مكلفة أكثر من الوجهة التونسية لكنها تبقى تعرض للشباب والأزواج الجدد، في حين تنوعت العروض بالنسبة لميسوري الحال بين إسبانيا وفرنسا كوجهة أوروبية، والمغرب ومصر كوجهتين عربيتين، لتبقى تايلاند وماليزيا وجزر المالديف ودبي وجهة أصحاب الشكارة والأغنياء.

 

تونس الأرخص... جزر المالديف، ماليزيا ودبي الأغلى

 

وبالنسبة للأسعار، فإن تونس تعد أرخص وجهة موجودة لحد الآن، حيث تتراوح أسعار قضاء أسبوع في مدينة سوسة الساحلية ما بين 3 ملايين حتى 6 ملايين سنتيم حسب المزايا وعدد نجوم الفنادق المؤجرة، في حين يرتفع السعر نوعا ما بالنسبة للوجهة التركية حيث يبقى يتراوح ما بين 12 حتى 16 مليونا لقضاء أسبوع في إحدى المناطق التركية.

وبالنسبة لمصر، فيصل سعر قضاء أسبوع في شرم الشيخ السياحية حدود 18 مليون سنتيم، ليرتفع السعر بالنسبة للمغرب الذي يكلف قضاء أسبوع في إحدى مدنه حوالي 25 مليون سنتيم كحد أقصى.

وتعد الوجهات السياحة الأوروبية مرتفعة الأسعار نوعا ما، ولا يمكن اعتبارها في متناول الطبقة المتوسطة، حيث يكلف قضاء أسبوع في العاصمة الفرنسية باريس ما بين 25 إلى 30 مليون سنتيم، وقد يرتفع السعر أكثر، في حين تكلف سياحة أسبوع في إسبانيا حدود 30 إلى 35 مليون سنتيم كمتوسط للأسعار، لتبقى الوجهة الأسيوية هي الأغلى على الإطلاق، حيث تصل أسعار قضاء أسبوع في جزر المالديف إلى حدود الـ 60 مليون سنتيم، وهي تقريبا نفس الأسعار بالنسبة لماليزيا وحتى دبي. 

 

سنوسي: البرنامج السياحي تأثر بانهيار الدينار والسعر أهم من الوجهة عند الجزائريين

 

وفي هذا الصدد، أكد نائب رئيس نقابة الوكالات السياحية، إلياس سنوسي، لـ"الرائد"، أن الطلب على السياحة الخارجية تراجع هذه السنة مقارنة بالسنوات الماضية بسبب ظروف المواطن الجزائري وتراجع قدرته الشرائية، لكن رغم ذلك، يضيف سنوسي، لا يزال هناك من هم معنيون بالسياحة ويمثلون زبائن دائمين للوكالات. 

وحول الأسعار قال سنوسي أن تكاليف الرحلات السياحية شهدت خلال الموسم الحالي ارتفاعا محسوسا مقابل انهيار الدينار، وناهز الارتفاع بين 3 إلى 4 ملايين للشخص الواحد، مضيفا أن برنامج عطل الجزائريين تأثر من فارق صرف العملة. 

وحول الوجهات السياحية، أكد سنوسي أن تونس تبقى وجهة مفضلة لمتوسطي الدخل من الجزائريين، شأنها شأن تركيا رغم أن تكاليف السياحة في تركيا شهدت ارتفاعا محسوسا هذه السنة بسبب ارتفاع ثمن تذاكر السفر. 

وتحدث سنوسي أيضا عن مصر والمغرب باعتبارهما وجهات كلاسيكية تظل مطلوبة عند الجزائريين. 

وبالنسبة للوجهة الأوروبية قال سنوسي أن تعقّد إجراءات منح الفيزا في فضاء شنغن جعل الوكالات السياحية تتخلى عن تنظيم رحلاتها نحو أوروبا والاكتفاء بقبول ملفات من يمتلكون الفيزا. 

ليشير أن الوجهة الأسيوية تبقى مطلوبة بالنسبة لأصحاب الشكارة والأغنياء.

وأكد سنوسي في سياق آخر أنه بالنسبة للمواطن العادي فإن السعر يبقى أهم من الوجهة، مشيرا أن الجزائريين يبحثون عما يناسبهم وقدرتهم المالية أكثر من اهتمامهم بالوجهة وما تقدمه من منتوج سياحي.

دنيا. ع

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha