5 معايير لقبول إعادة راسبي "البيام" إلى أقسامهم

5 معايير لقبول إعادة راسبي "البيام" إلى أقسامهم

تلقت وزارة التربية الوطنية تقريرا شاملا حول الإجراءات العامة المقترحة لتحسين نتائج شهادة التعليم المتوسط، وهذا انطلاقا من إلزام المدراء بعقد لقاء يجمع كل مدراء المتوسطات وعرض تجارب المؤسسات التي حصلت على نتائج جيدة ومستقرة في شهادة "البيام" لعدة سنوات، من أجل دراستها والاقتداء بها والاستفادة منها، مع أهمية مراجعة المعايير والمقاييس التي تطبقها مجالس الأقسام في نهاية الموسم الدراسي، وكذا المجالس الاستثنائية التي تعقد بداية السنة للنظر في التماسات إعادة السنة في مستوى الرابعة متوسط.

وبناء على التقرير الذي أعده الأستاذ العابد عقباوي، مدير متوسطة "الشهيد عبد الرحمان ميرة" بولاية تمنراست، فإنه لتحسين نتائج شهادة التعليم المتوسط بولايات الجنوب، وبولاية تمنراست على وجه التحديد، يجب أن يرافقه ضبط عملية الارتقاء من سنة إلى أخرى وتوعية الأولياء بعدم الضغط على المؤسسات بهذا الموضوع، وبأن الإعادة ليست عقوبة للتلاميذ وإنما هي إجراء بيداغوجي مفيد للتلميذ في تحسين مستواه، ويجب أن تراعي الإعادة المجدية جملة من المعايير.

وشدد صاحب التقرير على أن مراجعة المعايير والمقاييس التي تطبقها مجالس الأقسام في نهاية الموسم الدراسي، وكذا المجالس الاستثنائية التي تعقد بداية السنة للنظر في التماسات إعادة السنة في مستوى الرابعة متوسط، لأنه بكل موضوعية وواقعية، الهدف الأساسي من السماح للتلاميذ بالإعادة هو تحسين مردودهم الدراسي وتمكينهم من النجاح في امتحان شهادة التعليم المتوسط، وإلا فمن الأفضل والأجدى توجيههم إلى مراكز التكوين المهني والتمهين لاكتساب مهنة أو حرفة تساعدهم على الاندماج في المجتمع وتأمين مستقبلهم.

وقال أن المعايير والمقاييس التي ينبغي تطبيقها للفصل في مصير تلاميذ الرابعة متوسط الذين أخفقوا في امتحان شهادة التعليم المتوسط، يجب أن تكون صارمة وموضوعية تستند إلى 05 معايير، أبرزها ألا يتجاوز عمر التلميذ المعيد 17 سنة كحد أقصى تحت أي ظرف، ويسمح بإعادة السنة فقط لمن لم تسبق له الإعادة في المستوى، وأن يكون حاصلا على معدل سنوي أكبر من أو يساوي 08/20 وأن يتحلى بسلوك حسن ومواظبة مقبولة، وأن لا تؤدي الإعادة إلى اكتظاظ في الأفواج التربوية (أكثر من 35 تلميذا).

وشدد المقترح على عقد مجالس الأقسام ومجالس التعليم وكذا الجلسات التنسيقية بين الأساتذة دوريا والاستفادة منها في تحليل النتائج، والخروج باقتراحات وحلول ودراسة وضعيات التلاميذ حسب المستوى الدراسي والأفواج التربوية، ومقارنة النتائج بشكل جدي وليس شكليا فقط، كما يحدث حاليا، مع أهمية التقويم المستمر للبرامج والمواقيت والمناهج والوسائل التعليمية على مستوى كل منطقة أو دائرة، من خلال اجتماعات ثلاثية بين مدراء المؤسسات التربوية (ابتدائي -متوسط - ثانوي) وتحديد أهداف مشتركة ودراسة النتائج حسب كل مؤسسة (التقويم من طرف النظراء.

 

أساليب مشجعة على دافعية التحصيل لدى تلاميذ المتوسط

 

كما اقترح خلق أساليب مشجعة على دافعية التحصيل (الرغبة في التعلم) لدى التلاميذ، حيث أن الدور الذي يقوم به الأستاذ في العملية التعليمية -التعلمية مهم جدا، كما أن له دورا كبيرا في التأثير على دافعية التلاميذ للتعلم، فالأستاذ يحرص على إيجاد الطرق التي توجه انتباه التلميذ وطاقته نحو التحصيل المدرسي. فتأثيره لا ينكر سواء من حيث شكل العلاقة بينه وبين المتعلم، أو من حيث دوره في تعزيز دافعية التحصيل، كما أن غياب الدفء لدى الأستاذ وضعف المهارة في عرض المادة العلمية يعتبر مصدرا من مصادر تثبيط الدافعية لدى التلاميذ.

واعتبر صاحب التقرير أن تحسين النتائج والرفع من نسب النجاح في امتحان شهادة التعليم المتوسط أصبح هاجسا للجميع، خاصة بتمنراست، سواء كانوا تلاميذ، أساتذة، أولياء الأمور أو الإدارة الوصية على قطاع التربية، فلا أحد منا لا يرغب أن تكون مؤسسته وولايته في المراتب الأولى وتحقق نسب نجاح عالية. لكن الواقع يقول أن ولاية تمنراست بمتوسطاتها الـ 39 تحتل المراتب الأخيرة وطنيا في شهادة التعليم المتوسط منذ أزيد من 10 سنوات تقريبا، وبنسب نجاح لم تصل حتى إلى 40٪.

وعاد في المقابل إلى التحليل الشامل لنتائج شهادة التعليم المتوسط دورة ماي 2018، على مستوى ولاية تمنراست عامة والمؤسسات التربوية خاصة، حيث أكد تباينا واضحا في النتائج بين مؤسسة وأخرى وبين منطقة وأخرى ومن سنة لأخرى، كما أن بعض النتائج لا يمكن استيعابها وقبولها بسهولة من جهة حصول تلاميذ على علامات مرتفعة ونسب نجاح خرافية (100٪) في مادة صعبة على التلاميذ كاللغة الفرنسية والرياضيات، بينما تجد أن معدلاتهم السنوية في نفس المادة متدنية جدا. فكيف يمكن تفسير تلاميذ لم ينجحوا في مادة طيلة ثلاثة فصول دراسية ومعدلاتهم فيها أقل من المعدل، وفجأة في امتحان شهادة التعليم المتوسط تجدهم أضحوا من النجباء ويستيقظ إدراكهم المعرفي ويحققوا معدلات مرتفعة جدا؟

كما أن الملفت، حسب المتحدث، أن كل المتوسطات القابعة خارج مقر الولاية تمنراست والمقاطعة الإدارية عين صالح حققت نسب نجاح تكاد تكون خيالية، وقد فاقت كل توقعات النجاح الفصلية، وكلما تم الاقتراب من مركز الولاية ضعفت نسب نجاح المتوسطات وتبلغ ذروتها.

سعيد. ح

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha