"الطاقة البديلة" تدخل بيوت الجزائريين

"الطاقة البديلة" تدخل بيوت الجزائريين

قلة المؤسسات، نقص الدعم وغياب التكوين يجعل التقنية "باهظة" الثمن

 

دفعت أسعار فواتير الكهرباء المرتفعة العديد من الجزائريين من أصحاب السكنات الفردية والفيلات للتوجه نحو الطاقة البديلة في بيوتهم. ورغم غلاء التقنية وقلة المؤسسات النشطة في هذا المجال محليا إلا أن ذلك مثل البديل للكثرين مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع حجم الاستهلاك أكثر خلال الفترة المقبلة.

انتشرت عبر مواقع الأنترنت المتخصصة هذه الأيام عشرات الإعلانات لشركات تنشط في مجال تركيب الألواح الشمسية على مستوى المنازل الفردية والفيلات، حيث أصبح العديد من أصحاب هذه المنازل يتوجهون نحو الطاقة البديلة لتزويد سكناتهم بالكهرباء خاصة بعد الارتفاع الذي شهدته أسعار الفواتير.

وتوفر عدد من الشركات على قلتها هذه التقنية مع إجراء دراسة شاملة لاحتياجات المنزل وتوفير المعدات الضرورية وكذا ضمان التركيب بواسطة مختصين ويتم تحديد الأسعار حسب كل منزل واحتياجاته من الطاقة.

 

قلة المؤسسات، نقص الدعم وغياب التكوين يجعل الطاقة البديلة "باهظة" الثمن

 

لكن الملاحظ وحسب الأسعار التي تتداولها هذه الإعلانات كثمن للألواح وتكلفة للتركيب، تعد هذه التقنية حاليا جد غالية حيث تفوق كلفة منزل متكون من 5 غرف حوالي الـ 80 مليون سنتيم، وهو سعر ليس في المتناول.

ويرجع المختصون سبب هذا الارتفاع في الأسعار لقلة المؤسسات النشطة في هذا المجال وارتفاع ثمن الألواح الشمسية التي تستورد أغلبها من الخارج رغم وجود لوحات مصنعة محليا، كما يطرح المختصون مشكل غياب الدعم بالنسبة للمؤسسات النشطة في هذا المجال رغم مسعى ونية الحكومة التوجه نحو الطاقة البديلة النظيفة التي تعد صديقة للبيئة. 

فوكالة لونساج مثلا ترفض أغلب المشاريع التي تقدم لاستحداث مؤسسات تركيب للألواح الشمسية، وفي حال قبول المشروع يتم تقديم دعم متواضع يجعل مصير المشروع الفشل. من جانب آخر طرح المختصون مشكل نقص وغياب التكوين في مجال تركيب الطاقة البديلة، فمراكز التكوين التي تضمن هذا التخصص قليلة وإن وجدت فإن أسعار التكوينات تصل لحدود الخمسة ملايين سنتيم لفترة لا تتعدى الأسبوع، وهي كلها عوامل تجعل التقنية والخدمة بعد ذلك مرتفعة بشكل كبير.

 

تقنية مكلفة في البداية وموفرة لسنوات

 

لكن بالمقابل رغم أن تركيب الألواح الشمسية يعد مكلفا جدا مقارنة بنظام الطاقة الكهربائية التقليدي، إلا أن هذا النظام الصديق للبيئة يعد أكثر توفيرا خاصة وأن الأجهزة التي تستعمل لتوليد هذه الطاقة حسب ما يؤكده المختصون تمتد فترة صلاحيتها لأكثر من 20 سنة ولا تحتاج لأي صيانة مكلفة، وحسب المختصين توجد طريقتان لتركيب اللوحات الكهروضوئية في المنزل وهما إما عن طريق نظام "التخزين" وهو الأكثر سهولة باعتباره غير خاضع لأي تنظيم قانوني خاص، وإما عن طريق ربط الألواح الكهروضوئية بالنظام الرئيسي للتزود بالكهرباء التابع لشركة سونلغاز، وذلك بواسطة فتح عداد ثان. 

ويتعلق الأمر بالنسبة للطريقة الأولى "نظام التخزين" بربط بسيط بين الأجهزة والألواح الشمسية ابتداء من التقاط الضوء إلى غاية تحويلها النهائي إلى كهرباء. 

وفيما يتعلق بالطريقة الثانية للتزود بالطاقة الشمسية فالأمر يشبه نظام التخزين باستثناء أنه يتطلب ربط الألواح الشمسية في الشبكة الكهربائية التابعة لسونلغاز من خلال تركيب عداد آخر خاص بالنظام الكهروضوئي، وهو ما يحتاج رخصة رسمية حيث تقوم وزارة الطاقة حاليا بالتعاون مع لجنة ضبط الكهرباء والغاز بإعداد نص تنظيمي يسمح بتسيير أفضل لهذه التقنية التي تعود بعائد كبير على المستخدم.

س. ز

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha