دخول اجتماعي "مربك" للجزائريين !!

دخول اجتماعي "مربك" للجزائريين !!

أكثر من 5 قطاعات في "فم المدفع" 

 

تحيط بالدخول الاجتماعي الذي سيكون هذا الأسبوع عدة مشاكل وظروف صعبة تعوّد عليها الجزائريون السنوات في الأخيرة، غير أن الجديد هذه المرّة هو الهلع الموجود من داء الكوليرا الذي انتشر بست ولايات، مع مخاوف من تفشي هذا الداء بعد عودة 9 ملايين تلميذ إلى مقاعد الدراسة، لتبقى المشاكل الأخرى منها مشكل الاقتصاد والتضخم وارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية ومشاكل عدد من القطاعات منها قطاع التربية، أمورا أصبحت تشكل إطارا تقليديا لكل دخول اجتماعي.

تتجه أنظار الجزائريين الأسبوع الحالي للدخول الاجتماعي، دخول قد يكون استثنائيا وصعبا بسبب بقاء نفس الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة مطروحة، يضاف لها حالة من الخوف والهلع انتشرت بسبب عودة وباء من المفروض أنه انقرض ليصيب 6 ولايات لم تتمكن وزارة الصحة من محاصرته والقضاء عليه لحد الآن.

 

أكثر من 5 قطاعات في "فم المدفع" بداية الدخول الاجتماعي

 

بسبب عودة وباء الكوليرا فإن مشاكل عدد من القطاعات منها قطاع التربية تراجعت عن الصورة لتحل محلها مخاوف من انتشار أكبر للوباء، بعد عودة 9 ملايين تلميذ إلى مقاعد الدراسة. وتعيش حاليا أكثر من 5 وزارات وقطاعات حالة أشبه بالطواري بسبب هذا الداء، وعلى رأسها وزارة الصحة ووزارة الداخلية ووزارة الموارد المائية وحتى وزارة البيئة، حيث تعمل كل هذه الوزارات على تجاوز فضيحة وباء الكوليرا كل حسب اختصاصه.

من جانب آخر، ورغم تطمينات وزير الصحة، إلا أن التضارب في الأرقام وحتى حالة الارتباك التي تعيشها الحكومة نفسها فيما يخص عودة هذا الوباء، جعل أولياء التلاميذ وعددا من النقابات يطالبون بتأجيل الدخول المدرسي، وهو ما رفضته وزارة التربية ليتم إعطاء أوامر بمنع تلاميذ المناطق الموبوءة من مزاولة دراستهم بداية سبتمبر الحالي. غير أن بعض الأولياء تطور تخوفهم لدعوات مقاطعة للدراسة على الأقل الأسبوع الأول من الدخول المدرسي، حتى تتضح الأمور ويزول تخوفهم من انتشار هذا الوباء في المحيط المدرسي، وهو ما سيجعل الفوضى تطبع هذا الدخول.

 

الاكتظاظ ونقص التأطير مشاكل مطروحة كل سنة بقطاع التربية

 

من جانب آخر، وبحسب نقابات التربية، فإن أبرز المشاكل الذي سيعق الدخول المدرسي هو مشكل الاكتظاظ، حيث أكد رئيس نقابة "الكلا"، إيدير عاشور، أمس، أن أبرز المشاكل لتي ستعرقل الدخول المدرسي هو مشكل "الاكتظاظ"، خاصة في ظل ارتفاع عدد المعيدين الذين رسبوا في امتحان شهادة البكالوريا بسبب انخفاض نسبة النجاح، مقابل تأخر إنجاز العديد من المؤسسات التربوية التي سيتأجل فتحها أمام التلاميذ شهر سبتمبر الحالي، بالإضافة إلى مشكل نقص التأطير الإداري، التربوي والبيداغوجي، مشيرا أن ما تعرفه الساحة حاليا من جدل بسبب وباء الكوليرا جعل هذه المشاكل تتراجع للمرتبة الثانية مقابل تخوف وحيد عند الأسرة التربية وهو تفشي وباء الكوليرا في الوسط المدرسي، مشيرا أنه على وزارة التربية تحمل المسؤولية كونها رفضت تأجيل الدخول المدرسي أسبوعيين آخرين.

 

والمواطن يستمر في دفع ثمن الحلول الاصطناعية للأزمة الاقتصادية

 

من جانب آخر، وفيما يتعلق بالظروف الاقتصادية، قال الخبير الاقتصادي كمال رزيق، في تصريح لـ"الرائد"، أن الوضع لا يزال معقدا في العديد من القطاعات عشية الدخول الاجتماعي، ولا تزال نسب التضخم في ارتفاع رغم تحسن أسعار البترول، وانخفاض في قيمة العملة الوطنية مع توقعات بمزيد من الانهيار خلال الأشهر القادمة.

وأضاف رزيق أن ذلك جاء نتيجة لإصرار الحكومة على الحلول الاصطناعية للأزمة الاقتصادية، من خلال التمويل غير التقليدي الذي أغرق السوق بكتلة نقدية من دون مقابل للإنتاج المحلي، ما تسبب في حدوث فائض من السيولة المالية لا يقابلها إنتاج، وهو ما ضاعف من معدلات التضخم وساهم في مزيد من ارتفاع الأسعار وتدني القدرة الشرائية للجزائريين، مشيرا أن أغلب الجزائريين يواجهون الدخول الاجتماعي بجيوب فارغة، خاصة بعد تتالي العديد من المناسبات.

وقدر رزيق نسبة الانهيار في القدرة الشرائية عشية الدخول الاجتماعي بحوالي 30 بالمائة، محذرا من خطورة الوضع الاجتماعي إن استمر الانهيار في القدرة الشرائية ونحن مقبلون على قانون مالية جديد، ما قد يحدث جدلا كبيرا إن تضمن أي رسوم وزيادات جديدة، رغم تأكيده أن الحكومة تعي جيدا هذا الوضع، ويظهر ذلك من خلال مشروع القانون وتسريباته لحد الآن.

س. زموش

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha