تجارة موازية تتوسع، عودة قوية للقصدير ومجهولون يستولون على أملاك الدولة!

تجارة موازية تتوسع، عودة قوية للقصدير ومجهولون يستولون على أملاك الدولة!

تعرف الأسواق الموازية والبنايات الفوضوية، هذه الأيام، عودة قوية عبر العديد من ولايات الوطن، حيث استغل بعض الشباب استمرار الحراك الشعبي وانشغال أجهزة الأمن والسلطات العمومية بالمظاهرات والمسيرات من أجل التوسع في تجارتهم الموزاية، في حين انتهز البعض ممن يعانون من أزمة سكن الفرصة لبناء سكنات فوضوية في أقل من 48 ساعة عبر العديد من البلديات في العاصمة، وهو ما قد يتفاقم أكثر خلال الأيام المقبلة.

وقد استغل بعض "الوصوليين" هذه الأيام استمرار الحراك الشعبي وانشغال أجهزة الأمن ومؤسسات الدولة بالاحتجاجات والمظاهرات من أجل خرق القانون. 

ففي أغلب بلديات العاصمة تعرف التجارة الموازية منذ بداية الحراك الشعبي انتعاشا غير مسبوق، حيث عادت الطاولات الفوضوية لتحتل الأرصفة عبر أغلب البلديات في مواقعها القديمة، وحتى في مواقع جديدة اتخذ منها بعض الشباب مكانا لممارسة التجارة، متحدين أجهزة الأمن التي تعمل هذه الأيام على تجنب بؤر الفتنة. 

ويستمر نشاط هؤلاء التجار على غير العادة إلى ساعات متأخرة من النهار. ورغم رفض هؤلاء التجار ربط تنامي نشاطهم هذه الفترة بالحراك الشعبي وانشغال السلطات به، إلا أن بعض المصادر أكدت أن عدد الأسواق الموازية منذ 22 فيفري تاريخ بداية الحراك قد ارتفع بحوالي 70 بالمائة وهو مرشح للارتفاع أكثر مع اقتراب شهر رمضان.

بالمقابل، ليس فقط التجار الموازين هم من استغلوا فرصة الحراك الشعبي للعودة إلى نشاطهم دون حسيب ولا رقيب، فحتى السكنات الفوضوية تعرف عودة قوية منذ بداية الحراك الشعبي، وفي قلب العاصمة التي أعلن عنها عاصمة دون قصدير منذ حوالي سنتين.

وفي جولة قادتنا إلى عدد من البلديات، منها الحراش، جسر قسنطينة وبراقي، وقفنا على عودة ملحوظة لعدد من السكنات القصديرية التي تبدو أنها جديدة وبنيت منذ مدة لا تزيد عن أسبوع، وقد أكدت شهادات بعض السكان في هذه البلديات أنهم استيقظوا ليجدوا سكنات فوضوية بنيت في أقل من 48 ساعة، حيث استغل بعض من يعانون من أزمة السكن الحراك الحالي وانشغال السلطات به لتشييد سكنات فوضوية، خاصة العائلات المقصاة من الترحيل والتي كانت تبيت في العراء أو داخل الخيم. 

وأشارت بعض المصادر من هذه الأحياء أن هؤلاء السكان ولحد الآن لم يتلقوا أي إنذارات بإخلاء هذه السكنات القصديرية، رغم أنها بنيت في مواقع قديمة كانت تعرف منذ فترة عمليات تهيئة.

من جانب آخر، فإن بعض الأراضي المهملة عبر عدد من البلديات بالعاصمة تعرف هذه الأيام استيلاء من طرف بعض الأشخاص المجهولين، حيث أوضح عدد من السكان ببلديات العاصمة أن أراضي صالحة للبناء وأراضي فلاحية باتت تتعرض للنهب من طرف أشخاص مجهولين يحاولون السيطرة عليها وتسييجها للاستيلاء عليها، مستغلين غياب الرقابة وانشغال السلطات المحلية بالحراك الشعبي، وهو الأمر الخطير الذي يجب التصدي له في أقرب وقت حتى لا يتفاقم، خاصة أن الحراك الشعبي مستمر، وهو ما قد تستغله العديد من الأطراف لتحقيق مصالح شخصية.

دنيا. ع

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha