عارضنا لجوء الحكومة للتمويل غير التقليدي وأويحيى أصرّ عليه !!

عارضنا لجوء الحكومة للتمويل غير التقليدي وأويحيى أصرّ عليه !!

حمّل البنك المركزي الجزائري، الوزير الأول السابق، أحمد أويحيى، مسؤولية الإفراط في اللجوء إلى سياسة طبع الأوراق النقدية في إطار التمويل غير التقليدي وتفضيله الحلول الآنية دون التفكير في انعكاسات تلك الخطوة على الاقتصاد الوطني، وأفاد البنك وهو يستعرض وضعية التمويل غير التقليدي إلى غاية 1 أفريل 2019، بأن الوزارة الأولى ومن خلال عدد من الخبراء قدموا توصية لهذه الهيئة المالية دعوا فيها بإلحاح للاعتماد على خيار طبع النقود لتخفيف الضغوط على المالية العمومية، في ظل الصعوبات التي تواجهها البلاد في تمويل الاقتصاد.

نشر البنك المركزي الجزائري أحدث تقرير له عبر موقعه الرسمي الإلكتروني استعرض فيه وضعية التمويل غير التقليدي إلى غاية 1 أفريل 2019، حيث اتهم التقرير صراحة الوزير الأول السابق أحمد أويحيى برفض كل الحلول البديلة التي تقدم بها البنك المركزي للخروج من الأزمة المالية التي عرفتها البلاد، بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط، بداية من منتصف سنة 2014، مشيرا إلى أن خيار التمويل غير التقليدي أثر سلبا في المالية العامة للدولة، وأدى إلى تآكل سريع من المخزون في الميزانية المتراكمة منذ سنوات، ما أدى إلى تعليق العديد من مشاريع الأشغال.

وذكر البنك أن لجنة الخبراء التي كلفت بالبحث عن الحلول الممكنة لضمان استمرار تمويل الاقتصاد الجزائري دون الذهاب نحو الاستدانة الخارجية، استبعدت خيار التمويل التقليدي من القائمة واصفة إياه بالخطير لما يسببه من ارتفاع في معدلات التضخم مع انهيار كبير في قيمة الدينار.

وأفاد التقرير بأن الوضع المالي في الجزائر يختلف جملة وتفصيلا عن عديد الدول التي انتهجت هذا النمط من التمويل المالي للخزينة وأعطى أمثلة كالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا واليابان، وقال إنّ حكومة أحمد أويحيى كانت تعتقد أن الحد الأقصى لحجم التمويل غير التقليدي ينبغي أن يكون في حدود 1600 مليار دينار والذي أكد الخبراء أنه لا توجد أي علاقة بين اقتصاد الجزائر واقتصاد تلك البلدان.

ولدى تطرقه لعمليات طبع الدينار ذكرت وثيقة البنك أنه ومنذ منتصف نوفمبر 2017 وإلى غاية جانفي الماضي، تم توفير مبلغ 6556.2 مليار دينار ما يعادل 55.5 مليار دولار، (أكثر من 600 ألف مليار سنتيم)، منها 2740 مليار دينار لسد عجز الخزينة العمومية لسنوات 2017 و2018 وجزء من 2019.

وخصصت الحكومة 1813 مليار دينار لسداد الدين العمومي على غرار ديون سوناطراك وسونلغاز وجزء من ديون القرض السندي للنمو، إضافة لـ 500 مليار دينار لسد عجز الصندوق الوطني للتقاعد، و1773.2 مليار دينار للصندوق الوطني للاستثمار لتمويل برامج عدل ومشاريع أخرى.

كما تم ضخ 3114 مليار دينار في الاقتصاد الوطني، وتحدثت الوثيقة عن التحدي الأكبر حاليا وهو الحفاظ على أسعار المنتجات والسلع في ظرف يتسم بفائض مستدام في السيولة المالية.

محمد الأمين. ب

 
  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha