مستوردون يغرقون أسواق الملابس بنوعيات رديئة ويرفعون الأسعار إلى الضعف!

مستوردون يغرقون أسواق الملابس بنوعيات رديئة ويرفعون الأسعار إلى الضعف!

تعرف أسواق الملابس الجاهزة هذه الأيام موازاة مع الطلب المتزايد عليها مع اقتراب عيد الفطر، انتشارا لنوعية رديئة من الملابس مقابل ارتفاع محسوس في أسعارها، حيث عمد بعض المستوردين إلى الاحتيال على المواطنين من خلال تغيير الوسم وتحويله إلى غير بلد المنشأ، ليتفاجأ الزبائن بملابس رديئة جدا مكتوب عليها صنع في فرنسا، فقط لبيعها بضعف ثمنها الحقيقي.

أكد العديد من المواطنين الذين تهافتوا على أسواق الملابس المستعملة، في هذه الفترة، تحضيرا لعيد الفطر، أن ألبسة العيد التي عرضت هذه السنة على الزبائن في مجملها نوعية رديئة غير أنها طرحت بالأسواق بأسعار باهظة على أنها سلع من النوع الجيد، لتلقى رواجا كبيرا بين المواطنين.

وتحدث مواطنون وحتى جمعيات حماية مستهلك التي تلقت مئات الشكاوى، في الفترة الأخيرة، عن التحايل الذي اتخذه المستوردون كفرصة للربح السريع دون أدنى مبالاة للأضرار التي يمكن أن تلحق بالأبناء، لا سيما أن النوعية غير ملائمة، حيث عمد هؤلاء المستوردون إلى نزع الوسم لبلد المنشأ الذي عادة ما يكون الصين وتغييره بعين المكان بوسم آخر لتركيا أو فرنسا، من أجل رفع الأسعار والاحتيال على المواطنين على أساس أن هذه المنتجات هي منتجات تراعى فيها المعايير.

وبسبب هذا الاحتيال فقد دعت جمعيات حماية المستهلك السلطات للتدخل لفتح تحقيق في القضية، لا سيما على مستوى الموانئ الجافة التي تدخلها الحاويات المحملة بمثل هذه النوعية من الملابس القادمة من الصين، مؤكدة أن غياب الرقابة والتحاليل والفحوصات بتلك الموانئ التي تمرر هذه الأنواع من الملابس عن طريق المراقبة العينية، هي التي فتحت الطريق وأعطت الفرصة للمستوردين للاحتيال على التجار والمستهلك في آن واحد.

من جانب آخر، وموازاة مع النوعية الرديئة لملابس العيد هذه السنة، فإن الأسعار بدورها حدث ولا حرج، حيث بلغت هذه الأخيرة مستويات جنونية في الأسواق، فخلال جولة قادتنا إلى عدد من أسواق الملابس الجاهزة، وقفنا على موجة الغلاء التي مست أسعار ملابس الأطفال وحتى الكبار، وبالأسواق لم تنزل أسعار فساتين الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين سنتين و8 سنوات عن الـ8 آلاف دينار كأقل حد، في حين تصل هذه الأسعار لأزيد من مليون و800 ألف سنيتم بالنسبة لفساتين نوعيتها جيدة، ونفس الشيء انطبق على ملابس الأولاد، حيث أن سعر الأحذية مثلا قفز إلى حدود الـ4 آلاف دينار، في حين يكلف طقم كامل حوالي مليون سنتيم، وهو ما أدهش الأولياء الذين باتوا في حيرة من أمرهم هذه السنة بين النوعية الرديئة والأسعار الملتهبة.

س. زموش

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha