يحاولون الاستثمار في وعود الحملة الانتخابية لرئيس الجمهورية المنتخب

أساتذة الابتدائي يلوحون بإضرابات واسعة مطلع جانفي الداخل

أساتذة الابتدائي يلوحون بإضرابات واسعة مطلع جانفي الداخل

توعدت عدت التنسيقية الرئيس الجديد المنتخب عبد المجيد تبون بجملة من الإضرابات المفتوحة واحتجاج عارم يوم 6 جانفي القادم بعد العودة من عطلة الشتاء، داعين إياه إلى تنفيذ وعوده التي أطلقها في حملته الانتخابية والتي تتعلق بتثمين سلك الأساتذة والمعلمين ومستخدمي التربية وتحسين مركزهم، مع ضمان تكوين متواصل للمعلمين والأساتذة لتكييف معارفهم وطرق عملهم مع التطورات العالمية، والتكفل بجميع المشاكل المهنية للأساتذة والمعلمين.

ووجهت التنسيقة الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي تحذيرات لوزارة التربية الوطنية تحذيرا من إهمال الأساتذة في ظل برامج مكثفة خارجة عن نطاق استيعاب التلميذ، ولا وسائل تعليمية، لا تجهيزات ولا أقسام مهيأة، بالرغم من أننا في عصر العولمة "إلا أن التخلف لا يزال ملتصقا بمدارس الجزائر".

وكما حذرت التنسيقية من أن يصبح الأستاذ متعدد الخدمات من مرب، طبيب نفسي،  حارس، عامل نظافة، إلى بستاني وممول. وأضافت التنسيقية "إنه حتى وإن قام بكل هذه الأدوار تطوعا، فهذا لا يعني أن تلزموه بالقيام بها طوال الوقت وفي أول منعرج وأول انتفاضة وإضراب تنتقمون منه بالتقارير المتوالية وتمتصوا نصف راتبه"، مجددة رفضها للمهام العديدة التي تفرض على الأساتذة، على رأسها الحراسة في الساحة التي تعني حرمان الأساتذة من الراحة بعد مدة 90 دقيقة من الوقوف والكلام والكتابة والشرح لما يقارب 40 تلميذا.

 

·     قرار تعسفي لخصم المردودية كاملا وتسجيل استقالات لأساتذة

وتزامنت هذه التحذيرات مع مباشرة أساتذة تابعين للطور الابتدائي في تقديم استقالاتهم، بعد أن تأكد لهم أن مهمة أستاذ التعليم الابتدائي في الجزائر مهنة عبودية، وأكدوا أنهم قضوا أسوأ أيامهم في هذا الميدان. هذا في وقت دعت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي إلى التعقل وأكدت أن مرحلة جديدة ستنطلق بعد تاريخ 6 جانفي القادم، خاصة مع انتهاء الرئاسيات، مؤكدة أن أول اختبار لعبد المجيد تبون المنتخب رئيسا جديدا للبلاد هو مواجهة مطالب أساتذة التعليم الابتدائي.

ووفق تصريحات الأساتذة، فإنه ما فرض على العشرات من أساتذة التعليم الابتدائي على اختيار قرار تقديم استقالاتهم على مستوى مديريات التربية، هو التعسف الأخير الصادر عن مصالح وزارة التربية الوطنية التي باشرت عملية حرمان كامل أساتذة الابتدائي المضربين من منحة المردودية كليا واستهدافها هذه الفئة.

وقال الأساتذة الذين نقلوا أنهم قاموا بوضع استقالاتهم بمن فيهم الذين يستعدون للقيام بهذا الإجراء، إنهم قد سئموا من المعاناة اليومية داخل المدارس الابتدائية، والتي باتت تسبب لهم أمراضا جسدية ونفسية، في ظل القرارات العقابية التي سلطت عليهم من قبل الوصاية التي كان أملهم فيها تحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية.

وباشرت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي عبر أعضائها في مختلف الولايات، حملة لتحسيس الأساتذة بعدم الاستسلام لمخطط وزارة التربية التي لا تسعى سوى لتدمير الأستاذ بكل ما لديها من إمكانيات، وقيامها بالمستحيل من أجل إحباطهم للتنازل عن حقوقهم. واكدت التنسيقية أنها لن تتراجع... وستواصل الإضراب رغم الاقتطاع، رغم التهديدات المتوالية وتحت شعار "كفانا ذلا وصمتا، لن نتراجع من أجل دنانير لا تسمن ولا تغني من جوع".

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع