شيتور قال إن الجامعة ستكون في خدمة الأستاذ وأنه سيعمل على تحسين ظروفه

إعادة الاعتبار للغة الفرنسية والأولية للبحث لا للغة التي كتب بها

إعادة الاعتبار للغة الفرنسية والأولية للبحث لا للغة التي كتب بها
منع استيراد المواد الكيميائية بداية من 2021 نحو تجسيد أفضل لمذكرات الطلبة ميدانيا وبراءة اختراع لأحسن المشاريع

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، شمس الدين شيتور، عدم اهتمامه باللغة المعتمدة لدراسة البحوث العلمية ومناقشة الأطروحات، والتي أدخل عليها الوزير السابق للقطاع بعض التعزيزات، حيث تم استبدال الفرنسية بالإنجليزية بكافة الجامعات، موضحا أنه لا يهتم باللغة التي يتم بواسطتها تلقين العلوم، لأن الأهم بالنسبة له هو المحتوى، سواء كان باللغة العربية أو الفرنسية أو الإنجليزية. وشدد على الأهمية القصوى التي يوليها قطاعه لإعادة الاعتبار للأستاذ الجامعي ودوره في مجالات البحث المختلفة، لاسيما منها التطبيقية، مشيرا إلى أن "الجامعة وإدارتها في خدمة الأستاذ وليس العكس".

 

اعترف الوزير بأن الجامعة الجزائرية "غير معروفة على المستوى العالمي وليس لديها تواجد فكري وثقافي"، داعيا بالمقابل إلى "تغيير الوضع واعتماد العمل والصرامة كمعيار أوحد ووحيد للنجاح والتقدم".

أعلن شمس الدين شيتور الوقوف إلى جانب الأساتذة الجامعيين ودعمهم بكل الإمكانيات المتوفرة لضمان أحسن الظروف البيداغوجية لهم، لأداء مهامهم والرفع من مستوى الجامعة الجزائرية بالمقارنة مع الدول الأخرى، وتقليص تبعية التعليم العالي للخارج، وهذا خلال ندوة صحفية عقدها الوزير عقب عملية تنصيب أعضاء الندوة الوطنية للمؤسسات البحثية بمقر الوزارة، شدد فيها على ضرورة الاهتمام برفع المستوى داخل الجامعات، مؤكدا أنه لا يهتم باللغة التي يتم تلقين العلوم بها في الجامعات، مقارنة مع أهمية رفع مستوى المحتوى المقدم للطلبة، ومن ثم تقديمه بالفرنسية أو اللغة الإنجليزية.

وقال "إن مشكل جودة التعليم في الجامعة ليس من مسؤولية الحكومة بل من مسؤولياتنا"، مضيفا "أمد يدي للأساتذة لتغيير تلك الصورة النمطية التي التصقت بالجامعة والأستاذ، وأدعو الباحثين إلى التجند في هذا المسار، الذي لا نملك سواه".

واقترح شيتور بالمناسبة أن يتم تثمين أطروحات نهاية الدراسات للطلبة وتجسيدها على أرض الواقع حتى "تتمكن الجامعة الجزائرية، كخطوة أولى، من أن تتمتع باستقلاليتها في مجال البحث العلمي، من خلال صناعة المواد الكيميائية التي يحتاج إليها الباحث".

 

  • منع استيراد المواد الكيميائية بداية من 2021

وانتقد الوزير تدني مستوى التعليم بالجامعات الجزائرية وتقليص التركيز والاستثمار في البحوث العلمية، ما أدى إلى ارتفاع تبعية التعليم العالي للخارج، وزيادة نسبة استيراد المواد الكيميائية، خاصة أن الدولة تمتلك إمكانيات لتصنيعها من خلال خلق مؤسسات ناشئة في الذكاء الصناعي.

ووعد شيتور بالعمل على دعم مراكز البحث العلمي بهدف وقف استيراد المواد الكيميائية، التي سيكون مصدرها مستقبلا من مراكز البحث الوطنية، مشيرا أن استيرادها مكلف للدولة التي تمتلك إمكانيات لتصنيعها من خلال خلق مؤسسات ناشئة في الذكاء الصناعي.

وكشف الوزير، في هذا الصدد، أن الجامعة الجزائرية "لن تستورد ابتداء من العام القادم هذه المواد الكيميائية التي قامت مؤسسات جزائرية ناشئة بتصنيعها"، داعيا الباحثين الجزائريين للقيام ببحوث تمس مشاريع هيكلية بالدرجة الأولى، قصد "تقليص التبعية للخارج، وهو ما يكلف الخزينة العمومية في هذا الميدان ما بين 200 إلى 300 مليون دج".

وأشار إلى أنه سيتم منح براءة الاختراع لأفضل الأجهزة التي يتم اختراعها، والتي ستعرض في نهاية كل سنة جامعية في صالون ينظمه القطاع تشجيعا للبحث العلمي، كما سيتم تزويد أصحابها بالإمكانيات المادية اللازمة وضمان تسويق اختراعاتهم. وأضاف: "نحن في مفترق الطرق من حيث الكم والكيف، ولابد من بروز دور الأساتذة الجامعيين وسوف أوفر كل الإمكانيات وتحسين التسيير الإداري ذات نظرة استشرافية في المستقبل".

 

  • إعادة الاعتبار للغة الفرنسية والأولية للبحث لا للغة التي كتب بها

وأبرز الوزير، في المقابل، عدم اهتمامه باللغة المعتمدة لدراسة البحوث العلمية ومناقشة الأطروحات، والتي قد أدخل عليها الوزير السابق للقطاع، الطيب بوزيد، بعض التعزيزات واستبدال اللغة الفرنسية باللغة الإنجليزية بكافة الجامعات، قائلا: "لا أهتم باللغة التي يتم بواسطتها تلقين العلوم، لأن الأهم بالنسبة لي هو المحتوى، أكان باللغة العربية أو الفرنسية أو الإنجليزية".

وأعلن شمس الدين شيتور عن تنظيم صالون وطني لعرض مذكرات التخرج، والترويج لأحسن المشاريع البحثية، التي قال إن 20 بالمائة منها يجب أن تتحول إلى مشاريع فعلية، خاصة في التخصصات العلمية، للرقي بالاقتصاد الوطني الذي أصبح بحاجة إلى كفاءات أكثر من أي شيء آخر.

تجدر الإشارة أنه تم تنصيب أعضاء الندوة الوطنية للمؤسسات البحثية ذات الطابع العلمي والتكنولوجي، التي يندرج دورها "الهام" في سياق تجسيد السياسة الوطنية للبحث العلمي، وستكون الندوة، يقول الوزير، "فرصة" للتذكير بـ"الأهمية" التي توليها الدولة لميدان البحث العلمي والتطوير التكنولوجي الذي يتجلى من خلال إنشاء 36 مؤسسة عمومية ذات طابع علمي وتكنولوجي من القطاع وأخرى تابعة لبعض القطاعات الأخرى، بها حوالي 2600 باحث دائم وقرابة 3100 مستخدم لدعم البحث.

وحسب ذات الوزير، فإن الندوة الوطنية ستؤدي دورا "مهما" في "تجسيد السياسة الوطنية للبحث العلمي"، لاسيما ما تعلق منها ببرامج الشراكة مع القطاع الاجتماعي والاقتصادي "التي يمكن أن تكون بدورها محلا لتثمين نتائج البحث العلمي والابتكار والتحويل التكنولوجي".

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع