التنسيقية الوطنية تحذر وتؤكد الاستمرار في النضال إلى غاية تحقيق جميع المطالب

ترهيب نفسي للأساتذة المضربين واستدعاءات من الدرك الوطني

ترهيب نفسي للأساتذة المضربين واستدعاءات من الدرك الوطني
نواب برلمان يضغطون على الحكومة وواجعوط للتدخل

نددت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي بالمضايقات التي باتت تلاحق المنسقين الولائيين والأساتذة المشاركين في الإضرابات، بداية بأستاذ برج بوعريريج ثم العاصمة، حيث استدعت مصالح الدرك الوطني منسقا للتحقيق معه، ناهيك عن اعتداءات عليهم، على غرار ما حصل بالقمة وتيزي وزو أيضا، وقرر الأساتذة الدخول اليوم في إضراب خاصة بولاية تيزي وزو من أجل التنديد بالترهيب الذي يلاحق الأساتذة.

 

بناء من مصادر عن التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي، فإنه تم استدعاء أساتذة ممثلين للأساتذة من قبل فرق الأبحاث للدرك الوطني للتحقيق معهم على خلفية مشاركتهم في إضرابات واحتجاجات المدارس، هذا فيما تتنقل مصالح الأمن يوميا عبر المدارس الابتدائية لطلب قوائم المشاركين في الإضراب.

وتفاجأ أساتذة بالعاصمة بهذه الاستدعاءات خاصة على مستوى الكتيبة الإقليمية للدرك بالشراڤة للامتثال لدى فرقة الأبحاث للدرك الوطني، على غرار ما حدث مع الأستاذ قيواس بشير الذي تفاجأ بهذا الاستدعاء لعدم تورطه في أية قضايا، مؤكدا أن ذنبه الوحيد أنه متورط في الدفاع عن حقوقه وزملائه، وأنه متورط لأنه يدافع عن جودة التعليم لكل أولاد الشعب وفي "جريمة" قول "إن المناهج لا ترضيني، وفي فضيحة الكشف عن معاناة زملائي وأبنائي التلاميذ"، يقول الأستاذ.

وقال الأستاذ بشير، على صفحته على الفايس بوك، "نعم، أنا متورط لأنني قلت إن زميلتي التي قضت ثلاثين سنة في التعليم هي الآن تبحث عن سلفة لتجديد عقد الكراء أو لدفع تكاليف الفحوصات الطبية لابنها المريض، نعم أنا متورط وجنحتي هي حلمي بالعيش الكريم"، مؤكدا "أنا اخترت طريقي، لن أسكت، لن أحيد، ونعم لمدرسة الجودة".

ويعتبر الأستاذ قيواس بشير من أبرز ممثلي الأستاذة بالعاصمة، حيث يعرف بخطاباته الكثيرة خلال الوقفات الاحتجاجية التي تقام أمام مقر وزارة التربية الوطنية، حيث دعا في آخر تصريح له، أول أمس، إلى أهمية كشف الجهات العليا مصير وجهات ملايير أموال وزارة التربية، باعتبارها تحول إلى جهات أجنبية عبر مفتشين يستدعون للمشاركة في إصلاحات قطاع التربية الجزائرية".

وشددت التنسيقية على الوقوف أمام الأساتذة الذين يتعرضون للمضايقات، على غرار ما حصل أيضا ببرج بوعريريج، حيث تم الوقوف إلى جانب الأستاذ حمزة محل، عبر تنظيم احتجاج عارم أمام مديرية التربية بهذه الولاية، بعدما تنقل الأساتذة من مختلف الولايات للمشاركة في الاعتصام، على غرار ما حدث قبلا بالعاصمة بتعرض أساتذة بمدرسة بعين بنيان لمضايقات من قبل مديرة مدرسة.

 

أستاذة تحول إلى مصلحة الأمراض العقلية بعد اعتداء عليها وأساتذة تيزي وزو ينتفضون

ونددت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي بالترهيب الذي تقوم به الجهات الوصية لكسر إضراباتها واحتجاجاتها التي اعتبرتها قانونية وشرعية بناء على الدستور الجزائري.

وينتظر أن يشن، اليوم، أساتذة ولاية تيزي وزو إضرابا ولائيا تنديدا بالتعسف الذي مس الأستاذة زياني نبيلة، عضو التنسيقية الولائية، داخل الحرم المدرسي (داخل القسم في بلدية فريحة مركز) من طرف رئيس جمعية أولياء التلاميذ، وذلك بعلم مدير المدرسة كونه كان موجودا، إضافة إلى مضايقات المفتشة في نفس اليوم، ما أدى إلى تدهور حالتها النفسية ونقلها على جناح السرعة إلى مصلحة الأمراض النفسية والعقلية بواد عيسي، وبعد تشخيص حالتها النفسية، منح لها الطبيب المختص عطلة مرضية لمدة 15 يوما.

وتتواصل، في المقابل، المراسلات الموجهة إلى طاولة وزير التربية عن طريق نواب البرلمان، آخرها من النائب نيني محمد الذي رفع انشغالات ومطالب أساتذة التعليم الابتدائي لوزير التربية الوطنية.

وتتعلق مطالب المضربين برفع رواتب أساتذة المدرسة الابتدائية بـ 30 ألف دينار لاستدراك القدرة الشرائية المتدهورة، إلى جانب تخفيض الحجم الساعي لأستاذ التعليم الابتدائي وتخصيص أساتذة لمواد الإيقاظ وعدم إسناد أكثر من 3 أفواج لأساتذة الفرنسية.

كما يطالب المحتجون بإعفاء الأستاذ من جميع المهام غير البيداغوجية خارج حجرة التدريس، مع رصد منح خاصة لأداء هذه المهام والمقدرة بـ 20000 دج، فضلا عن تمكين أساتذة الابتدائي من الحق في الترقية الآلية في الصنف إلى رتبة أستاذ رئيسي كل 5 سنوات، ورتبة أستاذ مكون كل 10 سنوات، واسترجاع الحق في التقاعد النسبي عبر إدراج مهنة التعليم ضمن قائمة المهن الشاقة، وإلحاق المدرسة الابتدائية بوزارة التربية الوطنية على غرار المتوسطات والثانويات.

وتدخل، أمس، فرحات شابخ، عضو لجنة المالية في البرلمان لدى عرض الحكومة مشروعها، حيث طالب بالاهتمام بأساتذة التعليم الابتدائي ورفع مطالبهم بتحسين وضعيتهم بضمان منصب شغل، السكن وتحسين القدرة المعيشية وإعادة هيبة الأساتذة وعمال قطاع التربية. كما طالب بإعادة دراسة اختلالات القانون الخاص الأساسي وتطبيق المرسوم 14/266 وبأثر رجعي والاهتمام بأساتذة التعليم الابتدائي.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع