وزير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي متهم بتجاهل تعليمات تبون

"كناس": شيتور أغلق باب الحوار في وجهنا!!

"كناس": شيتور أغلق باب الحوار في وجهنا!!
فرنسا فرضت علينا نظام "أل. أم. دي" الفاشل ولابد من التوجه نحو نظام البكالوريوس

 

يرفض وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذ حوالي الشهرين، إجراء أي لقاء مع ممثلي الأساتذة، وهو الذي أثار حفيظهم، خاصة المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي "الكناس" الذي يمتلك مشروعا قويا لتطوير الجامعة الجزائرية، في ظل تعليمات الرئيس والوزير الأول اللذان أمرا بفتح الحوار مع الشركاء الاجتماعيين.

 

نقل المنسق الوطني للمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي "الكناس"، عبد الحفيظ ميلاط، خلال ندوة صحفية، أمس، أن الوزير شيتور ومنذ تنصيبه لم يقم بعقد ولو لقاء مشترك معهم، رغم أن نقابة "الكناس" لديها برنامج قوي لإنقاذ الجامعة الجزائرية.

وقال ميلاط "إنه منذ تنصيب الوزير ونحن في الشهر الثاني لحد اليوم لم نلتق به، رغم أننا وجهنا له طلبا منذ 3 أسابيع، إلا أنه لم يرد لا بالإيجاب ولا السلب، على خلاف كل الوزراء الذين، بناء على تعليمات الرئيس بفتح الأبواب مع الشركاء الاجتماعيين، قاموا باستقبال جميع النقابات، ويوجد وزراء التقوا بالشركاء في اليوم الثاني من تنصيبهم".

وحسب ميلاط، فإن الوزير شيتور لا يزال يغلق أبوابه إلى حد اليوم، رغم أنه لدينا أفكار لتحسين الجامعة الجزائرية، وننتظر تطبيق تعليمات الوزير الأول ورئيس الجمهورية. مستطردا قائلا "لا نريد لقاء صور وتناول مرتبات، نحن ننتظر لقاء عمل والكناس له برنامج وتصور قوي لطرحه، مشددا أنه يرفض اللجان المشتركة على اعتبار أن مشروع "الكناس" مشروع عميق ومدروس.

وفتح ميلاط أهم النقاط السوداء وراء تحطيم الجامعة الجزائرية، وهي نظام "أل. أم. دي" الذي فرضته، حسبه، فرنسا على الجزائر لكي تصبح الجزائر خزانا لتموين فرنسا بالكفاءات التي تراها مناسبة، لأن هذا النظام وجد خارج بيئته بالجزائر والكل أجمع على فشل هذا النظام، وحطم الجامعة الجزائرية.

ولهذا توجه ميلاط بنداء إلى رئيس الجمهورية والوزير الأول وكذا وزير التعليم العالي، للتدخل لإلغائه، قائلا "لسنا بحاجة إلى إصلاح هذا النظام، ولا بد من العودة إلى نظام البكالوريوس"، مشيرا أن معظم الجامعات عبر العالم المرتبة في المراتب الأولى عالميا تعتمد على نظام البكالوريوس، مشيرا أن عشر سنوات تقام ندوات لإصلاح نظام "أل. أم. دي" ولكن لا توجد نتيجة إلى حد الآن".

واستشهد ميلاط بإحدى دول الجوار التي قررت التخلي عنه مباشرة، وقال "نحتاج إلى قرار شجاع في هذا المجال وعلى المستوى البعيد. يجب أن نفكر أن لا تكون جامعة لتسليم الشهادات فقط وتخريج النخب، يجب أن تكون جامعة تشارك في الاقتصاد الوطني في مختلف المجالات، وتكون مؤسسة منتجة لها علاقة بمختلف المؤسسات الاقتصادية والصناعية"، ولهذا يجب أن تكون الجامعة هي التي تسير عجلة الاقتصاد.

 

ننتظر من الوزير الأول إعادة الثقة للأساتذة ويحس بمشاكل القطاع

وحول مخطط عمل الحكومة الذي لم يأت بحجم التصور، اعتبر ميلاط أنه مجرد عريضة، وقال "ننتظر ما خلف الخطط العريضة أن يعيد الثقة والأمل للأستاذ الجامعي، خاصة أن الوزير الأول أستاذ جامعي وعايش مشاكل القطاع ويحس بمشاكل القطاع ومشاكل الأستاذ، ولهذا فنحن متفائلون، إن الجامعة في ظل هذه المعطيات سيكون لها وجود كبير".

وحول قضية "الأجور"، قال ممثل "الكناس" إن ثقته كبيرة في رئيس الجمهورية في تحسين الظروف الاجتماعية للأستاذ الجامعي، "وعدنا الرئيس ونحن نثق في وعوده، وهي إعادة النظر في الوضعية الاجتماعية للأستاذ الجامعي، على اعتبار أن الأستاذ الجامعي اليوم يعاني بسبب أجره الزهيد، بدليل أن معهد الدراسات في واشنطن، السنة الماضية، وفي تصنيف لأجور الأساتذة الجامعيين في العالم، فإنه قد رتب الأستاذ الجامعي الجزائري في المرتبة الأخيرة عالميا، أي الأقل مقارنة بـ220 دولة عبر العالم، حيث حتى الدول الفقيرة في الصحراء فإن أساتذتها أفضل من الأستاذ الجامعي الجزائري الذي يعاني من ظروف اجتماعية كثيرة.

 

أساتذة يبيتون في الحمامات لضعف الأجر

وأشار أن بعض الأستاذ، خاصة الجدد منهم، يعانون كثيرا حيث أن البعض الذين يدرسون خارج ولاياتهم يبيتون في الحمامات لأنهم لا يستطيعون الإقامة في فندق بسبب الأجر الزهيد، حيث ظروفهم المادية صعبة، مستفهما "كيف نلزم الأستاذ الجامعي بأن يقدم الكثير للجامعة وهو يعاني".

وفي المقابل، سلط المنسق الوطني لـ"الكناس" الضوء على الجهود النقابية التي بذلت من قبل نقابته من أجل منع العصيان المدني داخل الجامعات، قائلا "إن بعض الأطراف تدفع الجامعة من أجل العصيان المدني، حيث تريد استغلال الجامعة سياسيا لأنهم يعرفون خطورة الجامعة باعتبارها أخطر مكان، فإسقاطها يعني إسقاط البلد، لكن الحمد لله كنقابة قمنا بدورنا محليا ووطنيا، والأستاذ الجامعي بعدما كانوا قد أرادوا استغلاله ضد الانتخابات وعدم الاستقرار، فإنه ساهم في نجاح الانتخابات وفي بناء الجزائر الجديدة".

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع