ما زالوا يرفضون هذا الإجراء رغم مرور أكثر من سنتين على دخوله حيز التنفيذ الاستعجالات الطبية تعاني الضغط

بسبب خرق الأطباء والصيادلة نظام المداومة!

بسبب خرق الأطباء والصيادلة نظام المداومة!

 

لا تزال إشكالية المداومة الليلية للأطباء الخواص والصيادلة مطروحة بقطاع الصحة، حيث لم تتمكن الوزارة الوصية من فرض هذا الإجراء رغم دخوله حيز التنفيذ منذ أزيد من سنتين، وهو ما يجعل الاستعجالات الطبية الملاذ الوحيد للمرضى ليلا، ما يتسبب في ضغط كبير على هذه المصالح وفوضى تجعل التكفل الصحي ليلا كارثيا.

 

لم تتمكن وزارة الصحة، إلى غاية الآن، من فرض إجراء المداومة الليلية على الأطباء الخواص والصيادلة، فبالنسبة للأطباء الخواص لم يحترم أغلبهم التعليمة التي أمرت العيادات الخاصة بتسخير الأطباء الأخصائيين في جميع التخصصات وعلى الخصوص أمراض النساء والتوليد العاملين لديها لضمان المناوبة ليلا، قصد مواجهة العجز المسجل، فرغم أن التعليمة جاءت واضحة وأجبرت عيادات الفحص والعلاج وعيادات جراحة الأسنان ومخابر التحاليل الطبية والأشعة ومختلف المؤسسات الصحية العاملة خلال النهار التابعة للقطاع الخاص كمراكز التشخيص ومراكز طب العيون والأذن والأنف والحنجرة وأمراض القلب على فتح أبوابها ليلا وضمان المداومة، وذلك طبقا للقانون الساري المفعول، إلا أن الأطباء الخواص ضربوا بهذه التعليمة عرض الحائط، متحججين بغياب الأمن وغياب الزبائن ليلا، بما أن الجزائريين تعودوا على غلق العيادات الخاصة بعد الساعة الخامسة مساء، كما استغل الأطباء تأخر الوزارة في وضع برنامج خاص بهذه المداومة لعدم تطبيق هذه التعليمة من أساسه، رغم أن هذه الأخيرة حددت أوقات المداومة من الساعة الرابعة مساء إلى غاية اليوم الموالي على الساعة الثامنة صباحا بالنسبة للأيام المفتوحة، ومن الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء وبعدها من الثامنة مساء إلى الثامنة صباحا لليوم الموالي بالنسبة لأيام العطلة الأسبوعية والأعياد.

من جهة أخرى لم يجد قرار إلزام الصيادلة باحترام صيغة الدوام ليلا وخلال العطلة الأسبوعية طريقه إلى التجسيد منذ سنوات، وبقي حبراً على ورق، حيث يعاني المواطنون عبر ولايات الوطن من مشكل غياب الصيدليات التي تفتح أبوابها ليلا، ما يدفعهم إلى خوض سباق لساعات وقطع عشرات الكيلومترات بحثا عن الدواء.

فرغم القرارات والتعليمة والبرامج التي وضعتها وزارة الصحة لضبط وتنظيم هذه المداومة وجعلها واقعا، إلا أن الصيادلة يرفضون كل مرة تطبيق هذا النظام، معتبرين أن الكثير من المناطق لا تحتاج إلى عمل الصيدليات ليلا، وذلك راجع إلى ضعف الحركية.

وبسبب هذا الوضع، فإن الاستعجالات الطبية على مستوى المؤسسات الاستشفائية تبقى هي الملاذ الوحيد للمرضى ليلا، ما يجعل هذه الأخيرة تعاني الضغط في كل الأوقات، وهو ما يؤدي عادة إلى تدهور الخدمات الصحية بها.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع