عبر خصم في منحة المردودية تجاوزت قيمتها 15 ألف دينار

مديرون يقطعون أرزاق مستخدمين ويحولون آخرون إلى مجالس تأديب

مديرون يقطعون أرزاق مستخدمين ويحولون آخرون إلى مجالس تأديب
نقابة مساعدي ومشرفي التربية تدعو واجعوط للتدخل

 

كشفت تقارير تربوية رفعت إلى وزارة التربية الوطنية عن تجاوزات خطيرة تورط فيها مديرو تربية في بعض الولايات، بسبب تجاوزات في القوانين وخرق تعليمات رئاسة الجمهورية والوصاية حول الحجر الصحي، وتعريض المستخدمين لخطر هذا الوباء، ناهيك عن قطع أرزاقهم عبر خصم في منحة المردودية تجاوزت قيمتها 15 ألف دينار.

 

لجأت النقابة الوطنية للمشرفين والمساعدين لمطالبة تدخل وزير التربية الوطنية ضد تجاوزات مدير التربية على مستوى ولاية غليزان، حيث في سابقة خطيرة مست العمل النقابي بولاية غليزان، عن طريق المكلف بمهام مدير التربية الذي قام بخصم نصف راتب ونصف مردودية الأمين العام الولائي للنقابة، ويتزامن هذا مع قطع أرزاق 4 مقتصدين، إضافة إلى توقيف نقابي آخر.

وفي رسالة استنكار، نقلت نقابة المشرفين على لسانها أمينها الولائي عبد الهادي أحمد "إن هذه التجاوزات تحدث رغم تبليغه مسبقا بتكاليف بالمهمات النقابية ممثلة في تدخلات لفض النزاعات، وعقد اجتماعات نقابية، وحتى التراخيص الممنوحة لنا من طرفه، ضاربا عرض الحائط بالقانون 90/14 الذي يحدد ممارسة العمل النقابي".

وأضاف النقابي "إنه يحدث هذا في وقت تدعو السلطات العليا للبلاد، لروح التضامن والاتحاد بين مختلف فئات المجتمع، ورغم قيامهم بحملات تطوعية تحسيسية حاليا حول الوباء الذي يتعرض له الوطن، وإذا بنا نتفاجأ بمواصلة هذه الممارسات التي تطرح السؤال بحد ذاته: ما هو الهدف من وراء هذا؟ هل هو محاولة زرع البلبلة في الوسط التربوي نقابيا".

وندد النقابي وبشدة بمثل هذه الممارسات والتضييقات الممنهجة الانتقامية من طرف المكلف بمهام مدير التربية، جراء تدخلاتها لتسوية انشغالات سلكها المعنوية والمادية التي لم يتكفل بها، بل ينتهج سياسة الصمت المطبق، وإجراءات كيدية ضد إطاراتها ومناضليها في ظل ما يعانيه قطاع التربية بغليزان من تماطل في تسوية انشغالات الشريك الاجتماعي.

وحسب ذات النقابي، فإن ما يحصل من تجاوزات يدل على استمرار سياسة المحاباة والمحسوبية بهذه المديرية في غياب تام لتكفل جاد وأمثل بالقطاع، داعية بذلك إلى إصلاح ما يتم إصلاحه قبل تفاقم الأوضاع.

ومن جهته، حذر المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس لقطاع ثلاثي الأطوار "الكنابست" من كل ممارسات التضييق على العمل النقابي وحرية التعبير في المطالبة بالحقوق المهنية البحتة، وندد "الكنابست" بسياسة عدم الرد على المراسلات النقابية، ما يزيد في عمق المشاكل في المؤسسات التربوية ويطيل أمدها دون نية واضحة لإسهام الشريك الاجتماعي في حلحلتها.

وندد "الكنابست" بناء على تقرير مكتبه الولائي بالخروقات القانونية والتجاوزات التي ما زالت تصدر من مديرية التربية، آخرها تحويلات عشوائية وتبادل مناصب أمام إقصاء وتهميش اللجان المتساوية الأعضاء، مطالبة في سياق آخر وزارة التربية بالتدخل لرفع التضييق عن العمل النقابي ومعاقبة المنسقين النقابيين دون وجه حق، على غرار ما حدث مع المنسق بمتوسطة الشيخ بوعمامة الحمادنة بوركبة.

 

كمال نواري يدعو لتدخل الأمين العام لوزارة التربية لتحويل مدير تربية إلى مجلس تأديب

وتتزامن الشكاوى والتنديدات مع شكوى أخرى صدرت عن الناشط التربوي، كمال نواري، الذي دعا إلى تدخل وزارة التربية من أجل إحالة مدير تربية لولاية البويرة على مجلس تأديب، حيث انتهك تدابير الحجر وقواعد التباعد المنصوص عليها قانونا التي تدعو إلى الوقاية من انتشار وباء الفيروس، وذلك بإحالة مديرة متوسطة على مجلس تأديبي.

وطبقا لحيثيات الشكوى التي رفعها الناشط كمال نواري إلى الأمين العام لوزارة التربية الوطنية بصفته رئيس الخلية المركزية للأزمة الخاصة، قال فيها "إنه وطبقا للمرسوم التنفيذي رقم 70/20 المؤرخ في 24 مارس 2020 وطبقا للمنشور الوزاري رقم 313 المؤرخ في 15 مارس 2020، فإن مدير تربية البويرة سي بوزيان انتهك تدابير الحجر وقواعد التباعد المنصوص عليها قانونا التي تدعو إلى الوقاية من انتشار وباء الفيروس، وذلك بإحالة مديرة متوسطة على مجلس تأديبي يوم الأحد 29 مارس.

وأضاف نواري أن قرار مدير التربية لولاية البويرة جاء لإرضاء نقابة فقط، رغم أن مديرة المتوسطة ملفها خال من الأخطاء المهنية، محذرا من وقفة كبيرة من طرف مديري المتوسطات يحدد تاريخها لاحقا أمام مديرية تربية البويرة. لذا اقترح الناشط "إحالته على مجلس تأديبي أو توقيفه عن أداء مهامه ولا خيار ثالث".

وأشار كمال نواري إلى بنود المرسوم التنفيذي في مادته 17 فإنه دون المساس بالمتابعات الجزائية التي ينص عليها القانون، يتعرض كل مخالف لأحكام هذا المرسوم إلى العقوبات الإدارية للسحب الفوري والنهائي للسندات القانونية الخاصة بممارسة النشاط.

وحسب ذات المرسوم، فإن كل شخص ينتهك تدابير الحجر وقواعد التباعد والواقية وأحكام هذا المرسوم يقع تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع