جزائريون يعيشون "التيهان" ومخاوف من "السنة البيضاء"

أولياء التلاميذ يدخلون "الرقمنة" من بوابة كورونا

أولياء التلاميذ يدخلون "الرقمنة" من بوابة كورونا
بن زينة لـ"الرائد": "القنوات التعليمية أداة دعم وليس أساس التعلم "

يعيش معظم أولياء التلاميذ ممن لا يملكون شبكات الأنترنت في المنزل وهم في الغالب من أصحاب الدخل الضعيف و المعوزين في رحلة بحث منذ أيام لمعرفة كشوف الفصل الثاني لأبنائهم عبر البوابة " الرقمية" لوزارة التربية الوطنية وذلك على خلفية غلق المدارس لأبوابها بسبب إنتشار فيروس كورونا،  إلا أنهم صدموا بواقع غلق " مقاهي الأنترنت" للوقاية من إنتشار الفيروس ، هذا ويتخوف الجزائريون من الذهاب إلى " السنة البيضاء"، فهل  ستنجح" الرقمنة" والتعلم عن بعد في إنقاذ الموسم الدراسي؟.

 

بن زينة لـ" الرائد": "القنوات التعليمية أداة دعم وليست أساس التعلم " 

انتقد رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ ، علي بن زينة، ما أسماه بـ"خرجات الوزارة" وتعاملها مع الأزمة التي تمر بها الجزائر، مؤكدا على أهمية الاتصاف بالحصافة في الرأي والسداد في القرار، لافتا أن "القنوات التعليمية كأداة دعم وليس أساس التعلم ".

وأكد بن زينة في تصريح لـ" الرائد"  أن على أهمية تظافر الجهود ذ في هذا الظرف الحساس الذي تمر به الجزائر خصوصا عند الطوارئ والأزمات، وقال إنه يجب التجند جميعا لدفع البلاء ومحارب الوباء، مجددا عزم المنظمة  على السهر وبذل كل جهد في سياق الأطر القانونية، ومتابعة المجريات والمشاركة الفاعلة بما يعود بالنفع الوفير والنفع العميم على أبناء.

وقال محدثنا: "كنا ننتظر من وزارة التربية أن تسهم في مرافقة التلاميذ في ظل الضغط النفسي والهلع من جراء وباء "كورونا" من خلال إشراك الأخصائيين النفسانيين التابعين لها من خلال حصص متلفزة ،و الميدان يعج بالكفاءات"، وأضاف:"  ننتظر في إطار المبادرة التنسيق مع وزارة الصحة والسكان لمعرفة آراء الخبراء فيما يتعلق بالوباء وعمره حتى تتمكن الوزارة من بناء خطط علمية استشرافية تمكنها من اتخاذ إجراءات صائبة".

متأسفا لعدم التنسيق مع وزارة الثقافة في انتقاء الكتب الإلكترونية والأشرطة التي يمكن بثها في إطار المرافقة البيتية، وأضاف:" كنا ننتظر أن نلمس حركية تعكس الشعور بالروح الجماعية و ثقافة 

الدولة"، متأسفا :" بقيت تنتظر بعد غلق المؤسسات التربوية إلى غاية الأسبوع الأخير لترسل لإعداد الدروس وتسجيلها دون تسرع أو تحليل للواقع".

ويرى بن زينة أن " الدروس المتلفزة فائدة لا شك في ذلك لكن بمراعاة الظروف ،و بغير انتقائية لأن المتعارف عليه أن القنوات التعليمية كأداة دعم وليس أساس التعلم "، مقترحا أن "تكون الحصص المتلفزة المرافقة النفسية ،خصوصا وأن هناك ولاية كاملة تحت الحجر الكلي "، مشيرا إلى أن "الفعل التعليمي عن بعد أو قرب يقتضي التفاعلية التي لا تحدث في حالات نفسية كالتي يعرفها أبناؤنا اليوم أن الاطمئنان النفسي عامل أساسي في أي عملية وعلمية ".

وانتقد بن زينة "خرجات الوزارة" في هذا الظرف خاصة بالنسبة "الأرضية الرقمية" ، وأكد على أهمية الاتصاف بالحصافة في الرأي و السداد في القرار ولا يتأتى هذا إلا بالتحلي بروح المسؤولية.

 

عائلات في رحلة بحث لمعرفة كشوف أبنائهم

دخل أولياء التلاميذ في حيرة من أمرهم ما دفعهم للبحث عن السبل التي يتمكنون من خلالها معرفة كشوف أبنائهم، وعلى الرغم من وجود "الرقمنة" وما توفره من معلومات وخدمات إلا أن الواقع لا يعكس ذلك على خلفية أن أغلب الأسر لا تملك الأنترنت في المنازل وحتى أن الكثير من الأولياء لا يحس الولوج إلى عالم الأنترنت، هذا ويتخوف الأولياء من الذهاب لسنة بيضاء بسبب الحجر الصحي الطوعي الذي جاء في إطار الإجراءات الإحترازية بمتع إنتشار فيروس كورونا، فما هو مصير الموسم الدراسي؟ وهل ستجد وزارة التربية سبلا أخرى للتعامل مع هذه الفئة؟.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع