الإجراءات التكميلية للحجر تخلط أوراق الجزائريين

اللهفة لمواجهة عيد في المنازل؟!

اللهفة لمواجهة عيد في المنازل؟!
طوابير على محطات البنزين رغم منع التنقلات تحت شعار "العيد في الحجر يحتاج للتاويل" الأسواق تغرق بالمواطنين قبلي: المواطن بات يعطي صورة سلبية عن الوضع في الأسواق

 

أخلطت الإجراءات التي اتخذتها الحكومة كإجراءات تكميلية وقائية من فيروس كورونا خلال مناسبة عيد الفطر المبارك أوراق مخططات الجزائريين خلال هذه المناسبة، والذين كانوا يعتقدون أنه مع استبعاد الحجر الشامل فإن العيد هذه السنة سيكون أقرب إلى العادي، وهو ما جعل الكل يسارع لضبط آخر التحضيرات أمس، ما أفرز اكتظاظا وتدافعا وطوابير بالأسواق والمحلات التجارية ومراكز البريد.

وبالتزامن مع الإجراءات الجديدة التي أعلن عنها من طرف الحكومة والمتعلقة بتدابير الوقاية من وباء كورونا خلال فترة العيد، شهدت الأسواق والشوارع ومراكز البريد، خلال 48 ساعة الأخيرة، ازدحاما كبيرا حيث احتل الجزائريون وبأعداد رهيبة، والمساحات التجارية الكبرى، وأسواق الجملة للمواد الغذائية والاستهلاكية، وشاحنات الباعة المتجولين، والمحلات التجارية بالأحياء، من أجل التزود بكل ما يحتاجونه من مستلزمات خاصة بالعيد.

تحت شعار "العيد في الحجر يحتاج للتاويل"، أقبل الجزائريون، أمس، على اقتناء كل ما يمكن تخزينه لهذه المناسبة، معتبرين أنه وفي الظروف العادية فإنه في مناسبة العيد في السنوات الماضية كانوا يعانون للتزود باحتياجاتهم الضرورية بسبب فشل نظام المداومة كل مرة، فما بالك إذا تعلق الأمر بعيد يأتي هذه السنة في ظل الحجر الصحي وإجراءات احترازية مشددة اتخذتها الحكومة، لذلك فإن أغلب المواطنين نزحوا للأسواق عائدين إلى منازلهم بعشرات الأكياس المحملة بمختلف المنتجات التي تكفي لأكثر من أسبوع بعد عيد الفطر. وفي جولة استطلاعية قادتنا إلى نقاط البيع في العاصمة، كباش جراح وحسين داي والحراش، وسوق السمار لبيع المواد الغذائية بالجملة، وباب الزوار، والجزائر الوسطى، فإن أسواق الخضر والفواكه المغطاة خاصة في الحراش وحسين داي، غصت بالمواطنين عن آخرها قبل منتصف النهار، وكانت طاولات بيع مواد ومستلزمات صناعة الحلويات وحتى القصابات ومحلات بيع اللحوم البيضاء أكثر المحلات التي شهدت الاكتظاظ، فيما أبرز الكثير تصرفاتهم وخرقهم للتباعد الاجتماعي أنهم أصحاء وغير مصابين بالفيروس.

 

ارتفاع عدد المخالفين لحظر التجوال قبيل العيد

بالمقابل وبسبب مسارعة أغلب المواطنين إلى شراء ما يمكن شراؤه من سلع قبل نفادها عشية العيد، فإن الشوارع والطرقات شهدت، في اليومين الماضيين، اكتظاظا غير معقول قبل بدء حظر التجوّل، ما أدى بكثيرين لخرق هذا الحظر بسبب عدم قدرتهم على الوصول لمنازلهم في الوقت المحدد، خاصة المواطنين الذين تنقلوا لمسافات بعيدة عن منازلهم من أجل التسوق، وقد حررت مصالح الأمن طيلة 48 ساعة الماضية مئات المخالفات والغرامات لمن خرق حظر التجوال، فيما ستمضي مركبات العديد من الجزائريين عيد الفطر في المحشر.

 

طوابير على محطات البنزين رغم منع التنقلات في العيد

ولعل من المفارقات التي وقفنا عليها، أمس، خلال جولتنا في الطرقات والمحلات التجارية والأسواق هو الاكتظاظ والطوابير التي عرفتها محطات توزيع الوقود، فرغم تعليق حركة السيارات داخل وخارج المدن يومي العيد وتأكيدات مصالح نفطال أن الوقود يومي العيد سيكون متوفرا وخدماتها لن تنقطع، إلا أن الجزائريين اصطفوا في طوابير لا متناهية من أجل التزود بالوقود لركن مركباتهم يومي العيد، وهو ما خلق فوضى كبيرة عبر هذه المحطات وطوابير للسيارات وصلت إلى غاية الطرقات الفرعية، في صورة تعكس مدى لا وعي بعض الجزائريين الذين يصرون على نفس الممارسات والعادات حتى وإن تغيرت الظروف.

 

قبلي: المواطن بات يعطي صورة سلبية عن الوضع في الأسواق

وفي السياق، قال رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الجملة للمواد الغذائية، وعضو اتحاد التجار الجزائريين، سعيد قبلي، إن المستهلك الجزائري بات يغطي صورا سلبية عن الوضع في الجزائر ويساهم بشكل غير مباشر في الفوضى في الأسواق، مشيرا أن حالة الاكتظاظ التي عرفتها الأسواق غير مبررة كون التزود بالسلع لن يتوقف وسيستمر خلال العيد. وأشار قبلي في السياق ذاته أن موجة اللهفة التي أصابت الجزائريين دفعت بالأسعار نحو الارتفاع، وهو الأمر الذي سبق وحذرنا منه، معتبرا أن هذه الممارسات وزيادة على أنها تشكل خطرا على المواطن والتاجر، إلا أنها باتت أيضا تتسبب في تذبذبات السوق وفي ارتفاع الأسعار. وفيما يخص التخوف من ندرة بعض المواد الغذائية، أكد سعيد قبلي أن الجزائر تشهد وقت ذروة إنتاج الخضر والفواكه، وهي متوفرة بكثرة في الأسواق، معتبرا أن المستهلك الجزائري هو المسؤول الأول عن زيادة الأسعار وحتى عن ندرة المواد من خلال اللهفة والتهافت في يوم واحد أو يومين أو ثلاثة.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع