الكلَب، "البروسيلوز"، "الكوليرا" و"الديفتيريا"

احذروا الأمراض المعدية هذه الفترة فخطورتها لا تقل عن "كورونا"

احذروا الأمراض المعدية هذه الفترة فخطورتها لا تقل عن "كورونا"

دعا مختصون وأطباء، الجزائريين لضرورة أخذ حيطتهم وحذرهم هذه الصائفة، معتبرين أن فصل الصيف معروف بانتشار مختلف الأمراض المعدية، وهو الأمر الذي قد يفاقم الضغط على المنظومة الصحية المنشغلة حاليا بمحاربة فيروس كورونا، داعين السلطات المعنية لضرورة إطلاق حملات تحسسية ضد عدد من الأمراض المعدية عادت للظهور في السنوات الأخيرة، وعدم تركيز الجهود على فيروس كورونا فقط، كون خطورة بعض الأمراض لا تقل خطورة عن كوفيد 19.

 

معروف أنه خلال فصل الصيف يكثر انتشار الأمراض المعدية كالكلب و"بروسيلوز"، وغيرها من الأمراض التي اختفت وظهرت من جديد بالجزائر كـ "الكوليرا" و"الديفتيريا، حيث يعد هذا الفصل مناخا مناسبا لانتشار عدد من الفيروسات المعدية. ويشير هؤلاء المختصون أن العديد من الأشخاص وحتى الكهول، الذين لم يستفيدوا من التلقيح ضد هذه الأمراض في فترة من فترات حياتهم، هم الأكثر عرضة للإصابة، مؤكدين أن خطر هذه الأمراض لا يقل خطورة عن خطر فيروس كورونا، مؤكدين أنه على السلطات المعنية وعلى وزارة الصحة تكثيف حملات التحسيس ورسم استراتيجية وقائية لحماية الجزائريين من هذه الأمراض، موازاة مع الحرب ضد فيروس كورونا. 

واعتبر المختصون أن عودة ظهور هذه الأمراض المعدية خلال هذا الصيف واردة، وهو ما قد يخلق ضغطا كبيرا على المنظومة الصحية المنشغلة حاليا بمحاربة وباء كورونا، لذلك فإن الوقاية تبقى أهم عامل وتبقى خيرا من العلاج، وبالتالي على الوزارة الوصية أخذ كل احتياطاتها، معتبرين أن الانشغال بمحاربة وباء كورونا أجل العديد من العمليات التحسيسية التي كانت تنطلق عادة في هذا التوقيت من فصل الصيف، على غرار حملات التحسيس ضد التسممات الغذائية وبعض الأمراض المعدية.

واقترح المختصون أن تتم إعادة إطلاق حملة لتلقيح الأشخاص الذين لم يستفيدوا من عدد من التلقيحات سابقا، مؤكدين وجود عدد من المصابين بأمراض مزمنة لم يتلقوا لقاحات مضادة للأمراض المعدية، قد تتعقد حالاتهم الصحية إن تعرضوا للإصابة بالأمراض الجرثومية، ما قد يؤدي بهم للوفاة.

وعبر أخصائيون عن أسفهم لتعرض المواطنين خلال القرن الـ 21 لأمراض فيروسية تنقلها الحيوانات، على غرار الكلب و"البروسيلوز" والكيس المائي، مرجعين الإصابات التي سجلت في السنوات الماضية إلى "قلة الوعي ونقص الحملات التحسيسية، بالإضافة إلى إهمال المواطن". 

ويؤكد هؤلاء المختصون أن مكافحة الأمراض الفيروسية ليست من مهام وزارة الصحة لوحدها، بل تخص جميع القطاعات، على غرار البيئة فيما يتعلق بنظافة المحيط، والفلاحة بخصوص تلقيح الحيوانات من الأمراض المعدية التي تنتقل إلى الإنسان، والداخلية والجماعات المحلية بالنسبة لمكافحة الحشرات والمجاري المائية الملوثة، محذرين من استعمال المضادات الحيوية بشكل مفرط لعلاج الأمراض التي تسببها هذه الفيروسات، باعتبار أن الاستعمال المفرط للمضادات الحيوية يساهم في خلق مقاومة لدى الفيروسات المتسببة في هذه الأمراض التي تظهر من حين لآخر، مشيرين أن فصل الصيف هو الفصل المناسب لنمو وتكاثر هذه الفيروسات المعدية، داعين الجزائريين للتحلي بشروط النظافة وتجنب مسببات هذه الأمراض.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع