عدا في حالة وجود أسباب مبررة

رفض الاعتماد على القوائم الاحتياطية في مسابقة الدكتوراه

رفض الاعتماد على القوائم الاحتياطية في مسابقة الدكتوراه

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الباقي بن زيان، استحالة الاعتماد على القوائم الاحتياطية في مسابقة الدكتوراه، باعتبار أن هذه المناصب بيداغوجية وليست إدارية أو مالية، على غرار ما يعتمد في مسابقات التوظيف.

وجاء في رد وزير التعليم العالي والبحث العلمي على السؤال الكتابي لحسن عريبي المتعلق بالطلبة المتواجدين ضمن قوائم الاحتياط لمسابقة الدكتوراه، أنه لا يوجد شيء اسمه قوائم الاحتياط لمسابقة الدكتوراه بالمعنى الذي تقصدونه، باعتبار أن هذه القوائم مؤقتة وينتهي العمل بها بمجرد التحاق الناجحين بالتكوين، وفي حلة عدم التحاق أي ناجح بالتكوين لأسباب وجيهة ومبررة يتم تعويضه بطالب آخر وفق الترتيب الاستحقاقي في القائمة الاحتياطية.

وأوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الباقي بن زيان، في رده "أن القوائم الاحتياطية لمسابقة الدكتوراه هي إذن مجرد آلية لتعويض الناجحين الذين لم يلتحقوا بمناصبهم البيداغوجية عند بداية التكوين طبقا لعدد المناصب المفتوحة للتكوين في الطور الثالث الذي تم تأهيله على مستوى المؤسسات المعنية للتعليم والتكوين العاليين، ومن ثمة فهي ليست مناصب إدارية أو مالية، بل هي مناصب بيداغوجية علمية بامتياز تخضع لمعايير محددة وتندرج ضمن الاختصاصات الحصرية للهيئات العلمية المخولة".

يجدر التذكير، يضيف المسؤول الأول لقطاع التعليم العالي، أن تحديد عدد المناصب البيداغوجية المفتوحة في كل عرض من عروض التكوين في الدكتوراه يخضع لدفتر شروط يراعي الدرجة بالأولى مدى توفر المعايير البيداغوجية والعلمية، لاسيما منها تلك المتعلقة بهيئة التأطير ذات المصف العالي، ومخابر البحث التي يستند إليها التكوين فعليا، فضلا عن عدد الطلبة الذين تمكنوا من مناقشة أطروحاتهم منذ تأهيل عرض التكوين المعني، وبذلك فإن الأمر لا يتعلق البتة بالتقشف أو شح في المناصب "كما أشير في تدخل برلماني للنائب حسن عريبي" بل بضوابط علمية وأكاديمية بحتة.

وترفض التنسيقية الوطنية لحاملي وطلبة الدكتوراه والماجستير المراوغة في المصطلحات، واعتبرت على لسان ممثليها أنه لا يوجد شيء اسمه "المنصب البيداغوجي"، بل يوجد "المنصب المالي" ويوجد "المقعد البيداغوجي".

ويرى طلبة المنخرطون ضمن التنسيقية أن رد الوزير لا علاقة له بلغة القانون والتشريع، على اعتبار أن القانون يتطرق إلى كلمة "منصب" ولا يمكن أن يتطرق القانون إلى وصف "منصب مالي"، وإلا بمجرد أن تنجح في المسابقة فأنت تعتبر موظفا وتستحق أجرة، والمنطق القانوني يقتضي أن يتحول "المنصب" المتحصل عليه آليا إلى "منصب مالي" بمجرد نهاية التكوين والحصول على المؤهل العلمي الذي هو شهادة الدكتوراه أو ماجستير.

كما أن القانون حسب الطلبة ينص صراحة أن مناصب الدكتوراه أو الماجستير تفتح وفقا للاحتياجات الكمية والنوعية للجامعات من حيث الأساتذة الباحثين، والوظيف العمومي في جميع نصوصه يستعمل كلمة "منصب" التي يتم التحصل عليها وفقا لمسابقة مثلها مثل منصب الدكتوراه أو الماجستير الذي يتم التحصل عليه بموجب مسابقة. وفي المقابل، فإن النشاط البيداغوجي مرتبط بمقاعد، وهذه المقاعد البيداغوجية يتحصل عليها عن طريق امتحانات وليس بموجب مسابقات، في ظل التأكيد أنه من السهل التأكد من أنه لا يوجد شيء اسمه منصب بيداغوجي، وذلك بالرجوع إلى جميع قرارات وإرساليات وزارة التعليم العالي التي لم يسبق أن تضمنت أية إشارة إلى أي شيء اسمه المنصب البيداغوجي.

وتطالب التنسيقية الوزير بالتوظيف المباشر بعد الحصول على الشهادة، خاصة أن القوانين المنظمة لمسابقة الدكتوراه واضحة وجلية، مفادها أن المؤسسات الجامعية تقوم بفتح المناصب البيداغوجية للتكوين في الدكتوراه بناء على احتياجاتها للتوظيف، بمعنى أن الطالب بمجرد حصوله على الشهادة يوظف مباشرة.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع