إجراءات الوقاية من الوباء تؤثر سلبا على سير مصالح الحالة المدنية وغيرها

بلديات تعيش الضغط وتعمل بحدّ أدنى من الخدمات

بلديات تعيش الضغط وتعمل بحدّ أدنى من الخدمات

تعيش مختلف بلديات العاصمة هذه الأيام حالة من الطوارئ بسبب اكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا لديها، وهو ما دفع أغلب البلديات للعمل بضمان حد أدنى من الخدمات، وهو ما أثر على سير عدد من المصالح منها مصلحة الحالة المدنية في أغلب بلديات العاصمة التي تشهد خدماتها انكماشا ملحوظا، وهو ما زاد من الطوابير حيث التزم بعض المواطنين بقواعد التباعد الاجتماعي، فيما ضرب البعض الآخر بالتدابير الوقائية عرض الحائط.

 

قد تسبب الإجراء الذي أقرته السلطات المركزية، الخاص بالتدابير الوقائية ضد الوباء المتفشي، والذي يدعو إلى الإبقاء على العطل الاستثنائية للنساء الحوامل والأمهات اللواتي يتكفلن بتربية أطفال صغار، في خلل في الإدارات العمومية، خاصة المجالس الشعبية البلدية التي توظف نسبة كبيرة من النساء، حيث وجدت مختلف المصالح نفسها شبه خالية من الأعوان والموظفين، بعد صدور قرار تسريح نحو 98 بالمائة من الموظفين "نساء عاملات"، ما تسبب في شغور مؤقت للمناصب، ليجد بذلك العدد القليل المتبقي من الموظفين أنفسهم وجها لوجه مع مهام مكثفة وضغوط. 

وحتى وإن لم يكن هناك إقبال قوي على مختلف مصالح البلديات كسائر الأيام العادية، إلا أن الطوابير ما زالت مسجلة، خاصة مع قرب الامتحانات والتسجيلات، وكذا التحضيرات للدخول المدرسي والجامعي والاجتماعي، فهناك تهافت لإعداد ملفات واستخراج وثائق مختلفة، وهو ما دفع الموظفين إلى ضبط إجراءات وقائية وأمنية تسمح بحمايتهم وحماية المواطنين طيلة أدائهم لعملهم.

وأشار عدد من عمال البلديات في تصريحات لـ"الرائد" أن قرار تسريح العاملات تسبب في بقاء أغلبية المصالح خالية، ويبذلون قصارى جهدهم للاستجابة لطلبات المواطنين الذين دعوهم إلى التعاون للمضي قدما بمصالحهم، والتكفل بانشغالاتهم دون متاعب تؤثر على الطرفين، وأعقب البعض الآخر أن الضغط الذي يواجهونه يكون متباينا، حسب أيام الأسبوع، غير أنهم يحاولون التأقلم قدر المستطاع مع الوضع الجديد الذي فرضه وباء "كورونا"، وتقديم خدمات واستقبال انشغالات المواطنين اليومية، خاصة ما تعلق بالشكاوى الخاصة بنقص الماء الصالح للشرب، تسرب شبكات الصرف، رش المبيدات ضد البعوض، لاسيما النمر الأسيوي، وغيرها التي تتولى المصالح المعنية دراستها والتدخل في الإطار الذي يسمح به القانون والإمكانيات، مع العمل على نقلها للجهات المعنية من أجل التكفل بها. وعمدت عدة بلديات بالعاصمة إلى نشر بيانات تدعو فيها المواطنين إلى تفادي الاكتظاظ والازدحام بالمصالح المختلفة، لاسيما في ظل الوضعية الصحية الصعبة التي تعيشها البلاد، التي تتطلب التحلي بالعقلانية والحكمة، لضمان حماية الصحة العمومية ومنع انتشار الفيروس.

من جهة، وتمكين الأعوان والموظفين من ضمان تقديم خدمات عمومية بامتياز، من جهة أخرى، دون تسجيل شكاوى ومشاكل قد تثير انزعاج وغضب المواطنين أو تعرقل عمل الموظفين. وكإجراء وقائي، علقت البلديات منشورات تدعو فيها قاصدي مختلف المصالح الإدارية البلدية إلى ضرورة التقيد بالإجراءات الوقائية والأمنية، لاسيما ما تعلق بارتداء الكمامات "إجباريا"، لمنع تفشي وباء "كوفيد 19"، إلى جانب احترام التباعد الاجتماعي وتفادي الاكتظاظ.

كما دعت المواطنين إلى التعاون مع الموظفين لضمان نجاح الخدمة العمومية في الوقت الحالي، الذي يتميز بوضع "استثنائي". 

وفي وقت اجتهد رؤساء مجالس شعبية لعدة بلديات، في فرض النظام واحترام قواعد التباعد الاجتماعي، واستعمال المطهرات والكمامات، حيث لم يسمحوا للمواطنين بدخول بهو أو قاعة الانتظار، بسبب مخاوف انتشار الفيروس، ما جعل مصالح البلديات تفرض على الوافدين البقاء خارج المبنى، وتوزع بطاقات عليها أرقام الأدوار، هناك بلديات أخرى بالعاصمة تعيش الفوضى حيث صار المواطنون يجدون صعوبة كبيرة في استخراج وثائقهم الإدارية.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع