تجار ومواطنون يقومون بقطع أشجار معمرة دون أي تراخيص بحجج واهية

اعتداءات على الغطاء النباتي ومديريات الغابات تتفرج؟!

اعتداءات على الغطاء النباتي ومديريات الغابات تتفرج؟!

تسجل عبر أغلب ولايات الوطن وفي الوسط الحضري العديد من الاعتداءات على الغطاء النباتي، حيث تتعرض أشجار معمرة لعمليات قطع عشوائية من طرف مواطنين وتجار، بحجة أن هذه الأشجار تثير إزعاجهم وهو ما يعد مخالفا للقانون.

 

مازالت عمليات قطع الأشجار والاعتداء على الغطاء النباتي بطرق عشوائية تسجل من حين إلى آخر، بالأوساط الحضرية في الجزائر، رغم وجود قوانين تمنع هذه الممارسات وتفرض عقوبات ردعية على مرتكبيها، لكن هذه الإجراءات ظلت مجرد حبر على ورق، وهو ما أدى إلى انتشار أكبر لهذه الظواهر السلبية التي تضر بالبيئة والمحيط. ويلاحظ عبر العديد من التجمعات السكانية بالأوساط الحضرية وشبه الحضرية، قيام العديد من المواطنين بقطع الأشجار أو إزالة مساحات خضراء تحت مبررات وحجج كثيرة، فمنهم من يتحجج بكونها مصدرا للبعوض والحشرات، ومنهم من يبرر فعلته بحجب أغصانها للضوء، وكثير من يقوم بإزالتها لإنجاز توسعات.

في حين يعد التجار من أكثر المعتدين على الغطاء النباتي، حيث يعمد أغلبهم لقطع أشجار معمرة بهدف التوسعة أو بحجة أن هذه الأشجار تحجب مداخل وواجهات محلاتهم. وتتم عمليات القطع هذه عادة بطرق عشوائية ودون اتخاذ أي إجراءات قانونية، رغم أن قطع وإزالة الأشجار بالأوساط الحضرية يخضع لجملة من الإجراءات القانونية، من بينها الحصول على قرار أو رخصة من لجنة مشتركة تتكون من قطاعات الغابات، والتعمير والبيئة والبلدية. 

وتقر القوانين بأنه على أي شخص معنوي أو مادي، وقبل شروعه في عملية القطع أو التلقيم أو إجراء أي تعديلات على الغطاء النباتي، أن يستصدر ترخيصا قبل القيام بأي عملية مهما كان نوعها، كما يجب عليه أن يمضي على التزام يتعهد فيه بتعويض ما تمت إزالته، وفي حال عدم تطبيقه للإجراءات القانونية المعمول بها فإنه يتعرض لعقوبات جزائية. ويتسبب القطع العشوائي والمساس بالغطاء النباتي في تهديد أمن المواطن وأساسات البنايات والمنشآت، لما ينجم عنه من تحركات للتربة، كما أن عملية القطع في الوسط الحضري بالقرب من المؤسسات لابد أن تخضع لإجراءات أمنية للحفاظ على سلامة المواطنين.

للإشارة، فإن المنظومة القانونية في الجزائر قد سنت قانون 13 ماي 2007، الذي ينظم تسيير المساحات الخضراء، غير أن هذا القانون غير مفعل على أرض الوقع، لاسيما ما تعلق منه بالعقوبات الجزائية والمالية، وهو ما جعل الاعتداء على الغطاء النباتي في الجزائر غير معاقب عليه.

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع